تخطَّ إلى المحتوى

خميلة الشعر كم حركت أوتاري

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

خميلةَ الشعر كم حرَّكتِ أوتاري

للشَّدو فيك وكم ألهمتِ أفكاري

يا مبعثَ الروحِ في الأبدان هامدةً

ومهبطَ الوحي من آيات أشعاري

حيَّيتُ فيكِ مكانًا كم نظمتُ به

لآلئَ الشعر فوق الجدول الجاري

من كلِّ عصماءَ من نجواكِ رائعةٍ

عذراءَ تختالُ في وَشْيٍ وأنوار

ساجلْتُ طيرَك فيها شاكيًا غرِدًا

كأنني طائرٌ ما بين أطيار

بكتْ أليفًا عن الوكْرِ الجميل نأى

فرُحتُ أبكي أليفًا نائيَ الدار

والبدرُ يُشرقُ أحيانا فيؤنسُني

وتارةً يتوارى خلْفَ أستار

والأرضُ مجلوَّةُ الآفاق وادعةٌ

تبدي المزارعُ فيها قُدرةَ الباري

والكونُ حولك قد سار السكونُ به

عدا نسيمٍ رقيقِ النفْحِ مِعْطار

والكون معبدُ رُوحي في محاربه

أُسبِّح اللَّهَ في صمتٍ وإسرار

خميلةَ الشِّعر كمْ منْ أنعُمٍ عظُمتْ

أصُونها لكِ في حُبٍّ وإكبار

كم عشتُ في جوِّك النشوان منفردًا

مطهَّرَ النَّفسِ من حقدٍ وأوْضار

سئمتُ من معشر بيضٍ ظواهِرُهم

لكنْ بواطنُهم سوداءُ كالقار

وجَدْتُ فيك - غَناءً عن صداقتهم

خِلاً وفيّاً، ومحرابًا لأفكاري