فبحار أحوال النبيِّ زواخرٌ
فاستسق منها فالبحارُ بحارُ
فبُروزُها علمٌ على الإسلام وال
إيمانُ بادٍ ما عليه غُبارُ
فلذاكَ قامَ ببرِّها الملكُ الذي
بسعودهِ قد ألجمَ الكفارُ
ملك الزمان المُرتضى من فتيةٍ
مُلئت بذكرِ علاهمُ الأَسفارُ
أكرم بهم قوماً بصدقهمُ الذي
بهرَ الورى فُتحت لنا الأَمصارُ
الصحبةُ الأخيارُ أعلامُ الهدى
الصالحون السادةُ الأَنصارُ
قومٌ مفاخرهم جديدٌ ذكرها
فالدَهر يبلى والفخارُ فخارُ
ملكٌ أقام من الهدايةِ مَعلماً
طمَحت لعزِّ مقامهِ الأَبصارُ
وأنالَ كلَّ الخلقِ أقصى ما ابتغَوا
من بعضِها الأَوطانُ والأَوطارُ
ملكٌ قد انفردت مآثرُه بما
عظُمت به في المغربِ الآثارُ
وله بعودةِ مُلكِهِ من بعد أن
شطَّت به عن منتداه الدارُ
آي تَدُلُّك أنَّها اختيرت لهُ
واللَهُ جلَّ جلالُه يختارُ
فمقامُه بين الملوكِ مقدِّم
وثناؤهُ من بينهم مِعطارُ
أبشر أميرَ المسلمين محمَّداً
لا زالَ ممن شأنهُ استبشارُ
بسعادةٍ موصولةٍ تقضي بها
واللَه يحرسُ مجدَه الأَقدارُ
فَاللَه جلَّ جلالُه جارٌ لمن
يُرضي بريَّته ونعمَ الجارُ