تخطَّ إلى المحتوى

يا لابس الليل أشجانا ومتشحا

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

يا لابس الليل أشجانًا ومتشحا

من الضحى ريف الأفياء نشوانا

ماذا بكفيك من نُعمى غمرت بها

وجه الثرى صورًا شتى وألوانا

كم ذا كسوت الفيافي سندسًا خضلا

وبت مما غمره كفاك عريانًا

وكم وفيت فما كلت يداك ولا

أمسكت عن طالب الإحسان إحسانا

وصنت خلقك لا كرّ الغداة ولا

مرّ العشي بمبد منه نقصانا

تمسي وتصبح جياش الخطى زبداً

تجتاز خضراء أو تعتم صوانا

في كلّ ناضرة في الدّوح عارفة

قامت على يدك الزهراء أنا

حتام مسراك من سهل إلى جبل

مصوباً مرة أو مصعداً أنا

تطوي الليالي فكم من أعصر سلفت

ما غيرت منك لا كأسًا ولا حانا

كم منظر عجب شقت العيون به

أو مسمع رنّ في الآذان ألحانا

وكم شدوت بنا في ليلة رقدت

إلا نواعيرها شوقًا وتحنانا

من كل والهة ثكلى وما عرفت

ثكلا ولا علقت في الليل أحزانا

تذري مدامعها من غير ما شجن

كالطفل يبكي لفرط الدّل أحيانا

يا نيل كم هرم عات أقمت وكم

شيدت من فضت الريحان بنيانا

أمتعت أعيننا لكنها قصرت

وزنْت مسمعنا لكنه خانا

يانيل هبنا عيونا غير قاصرة

كي نجتليك وغير الأذن آذانا

إن يعشقوك نبيلا في تدفقه

فقد عشقتك رسامًا وفنانا

ما للظلال وقد جنّ الأصيل بها

ألقت إليك مقاليدًا وأرسانا

كم جنّة للهوى باتت أعاليها

تبدو أسافل للرائين أحيانا

قلدت باسقها عقدا تتيه به

وقد اتخذت الحصى درًا ومرجانا

خذ من فؤادي ومن قيثارتي نغمًا

لعلّ لي فيه إما جئت قربانا

أترعت كأسك لي يانيل صافية

زهراء لكنني مازلت ظمآنا