يا من تهزك حاجاتٌ تعانيها
إلى «الرباط» فذاك القصد يكفيها
عليك بالشُّمِّ منا إن ظفرتَ بهم
ظفرتَ لا عَمَهًا تخشى ولا تِيها
قومٌ بهم فخرتْ «شنقيط» مذ ظهرت
ونوّهت بهمُ في الناس تنويها
شادوا كما شاد أهل الفضل فضلهم
على دعائم باني العز بانيها
عافوا الدنيّة ما مرُّوا بموقفها
يومًا ولا نزلوا يومًا بواديها
أولئك القوم شَمسُ الدين والدهم
وهم شموسُ الهدى لا شيءَ يخفيها
قبيلٌة من لباب المجد عنصرها
يَعلو بها الشّرف العالي ويُعليها
وسيدي باب الفتى والندب قطبهمُ
مأوى الفضيلة تؤويه ويويها
سليله الدّين لا تعدلْ به أحدًا
مذ صام يجني المعالي من مجانيها
ويرفع الرأس محمودًا مناقبُه
مطلوبه مننٌ في الناس يبقيها
لنا تخيَّره قطب البلاد لها
لكل روض من الخيرات يزجيها
وكم إمامٍ كمثل الطود بينهمُ
يهدي إلى السُنّة الغرّا ويحييها
وكم فتًى ساير الأوضاع محترما
من الغواية لا ينفك شانيها
وفيهمُ علماء لا نظيرَ لهم
يفتون بالحق لا يأتون تمويها
ومِن سراتِهمُ ماء العيون فكم
سعى لمنفعةٍ للناس يجنيها
سليل أحمد مَن عَزّ النظير له
ولن تجود به الدنيا لأهليها
واذكرْ عبادِلَهم واذكر سعائدهم
واذكر حمائدهم مدحًا وتنزيها
وآل سيّدها ذاك الضّمير إلى
تلك السيادة في الأسلاف يعنيها
وليس يخجل بين الناس مادحهم
وليس يخشى من الراوين تسفيها
بل إن مادحهم يرتاح من طرب
إذا توغّل في الأمداح يُسديها