ما زال شهر حزيرانٍ يطالعنا
بما يفجِّعنا أو ما يفزّعُنا
فنكبةُ العُربِ كانت يومَ خامسه
وبالكسوف ثلاثوه ترّوعنا
وهدّنا اليوم حادي عشره حَدَثٌ
رزء بمسمعه صُكّتْ مسامعنا
قلوبنا ولّهت جرّاه والتهبت
أحشاؤنا وجرت كالسيل أدمعنا
رزء علينا بني شنقيط عمّ فما
إن قلَّنا غير أن الله مرجعنا
ما خص أبناء شمس الدين مألمه
بل ظل يؤلمنا كُلاً ويوجعنا
ذكرى حزيران حادي عشره شفعت
ذكرى لخامسه تنفك تلدغُنا
لكنَّ تلك لنا في جبرها أملٌ
إذا اتفقنا على رأي سيجمعنا
وهذه - أسفا - ما إن لنا طمعٌ
في جبرها انقطعت منه مطامعنا
قد كان سعد أبيه بيننا قمرا
بضوء طلعته تزهو مطالعنا
وكان طلق المحيا باسطًا يده
يمتار معترُّنا منها وقانعنا
كانت شمائله راحًا لأنفسنا
تكاد نشوتها فيها تصارعنا
نعدّه في رجال المجد أولهم
تحظى خناصرنا سبقًا أصابعنا
تفوت أقلامنا - عدّا - مآثره
هبها تساعدها فيها مطابعنا
كدنا ننوح على ذاك الفتى جزعًا
لكنَّ خوفُ فوات الأجر يردعنا
فاليوم صبرٌ جميلٌ هو واجهنا
فليس غيرُ جميل الصبر ينفعنا
وبالشماسيد يسلو همّنا فهُمُ
أنوف أوجهنا وهم سماذعنا
فعاش أبناء شمس الدين إنهمُ
عنا يصدون آلاما تصدِّعنا
يا آل سعدِ أبيه استبشروا وثقوا
بربكم لا خَلَتْ منكم مرابعنا
والله في جنة الفردوس يرفعُهُ
والله يأجرنا فيه ويرفعنا
بجاه أحمد خير الخلق شافعنا
صلّى الإله على من هو شافعنا