مكارم مولانا الخديوي أم القطر
وأيديك جادت بالعطاء ام البحر
وغيث ندى يروى ظما كل قاصد
إذا اشتد كيد الدهر واحتدم الأمر
ورحمة قلب للمليك بكهفها
تحصنت الأيام والتجأ الدهر
وعزمك هذا ام حسام مهند
وآيات مجد فيك أم أنجم زهر
مليكي أسرت العالمين بانعم
وكم حل قيد اللعنا ذلك الأسر
وكنت لمن اخنى عليه زمانه
معينا على أوصابه ولك الأجر
ففي كفك اليمنى حلا اليمن والغنى
وفي كفك اليسر لقاصدها يسر
ولم يض يوم دون ان يسمع الورى
بماءثرة عن دركها يعجر الفكر
فلله هاتيك المآثر أنها
ليخجل منها لروض طاب به الزهر
فما للعلا الا رحابك منزل
وما طاب للايام الا بك الفخر
وانسان عين الملك أنت فعش له
فمصر بهذا العصر لم تحكها مصر
ولولاك ما طاب المديح لمادح
ولولا امتداحي فيك ما راق لي الشعر
فيا ملكا عم البرايا نواله
إليك يد الاخلاص يرفعها الشكر
وعبدك يا مولي الزمان منحته
من النعم الغراء ما دونه الحصر
مننت ببذلّ الجود منك تفضلا
حنوا على عبد أضربه العسر
واسبغت احسانا عليه ونعمة
فأنت له كهف وأنت له ذخر
فدونك من حسن الدعا كل آية
يرددها في صدره السر والجهر
فلا زلت للقصاد أعظم ملجاء
ودام لك الاجلال والعز القدر
ودام علا الانجال والآل ما بدت
شموس على الآفاق أو طلع البدر