تخطَّ إلى المحتوى

رجال من طريق البحر جاءوا مثل أشجار

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

رجالٌ من طريقِ البّحرِ جاءوا مثل أشجارٍ

على غاباتِ ماضينا

أقاموا الجُندَ مصفوفينَ من جارٍ إلى جارٍ

كأنّ الأرضَ ميزانٌ

لوقعِ الرّيحِ أقدامٌ

وصوتُ الجُندِ مشوارٌ

خفيفُ النقرِ من دارٍ إلى دارٍ

على أغصانِ أحزاني

أشاعوا الفجرَ مَيْدَانا

وراحوا دربَ أنوارٍ

يهيمونَ

على شُطآنِ منوالٍ

وبين الفخِّ والفخِّ

رجالٌ كالمقاديرِ

إذا ما الصّخرُ أشقاهُمْ

أذابوا الصّخرَ عن قصدٍ

بعزمٍ كانَ من نارٍ

رجالٌ من أساطيري

كما الأهرامِ جاءونا

يشيدون

مواقيتاً على أبراجِ دنيانا وأفلاكاً

لنبضِ الشعبِ ثوّاراً

يهيمونَ

على رُدهاتِ وادينا

كأحجارٍ

تبيعُ الرّوحَ تكبيراً وإنشادا

فشعبٌ من توابيتٍ

على الأصنامِ قد ثارَ

على الأصنامِ قد ثارَ