تخطَّ إلى المحتوى

حروم اللوى ما بال أشبال حاجر

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

حرومَ اللِّوى ما بال أشبالِ حاجرِ

على ضربها صرعى عيون الجآذرِ

فسلْ ضالَ «حُزوى» عن فؤادٍ غدا بها

مغالطةً بين المها واليعافر

يراعي إذا ما شنّفتْ أذْنَ الصّبا

غياض الفضا ما بين شادٍ وهادر

ففيهنّ من لا يجهلُ الناسُ وصفَها

على أنها لم تُبدِ عيناً لناظر

تحمِّلني ما ليس يحمِلُ بعضَه

ثبيرٌ ولا يحظى به شِعبُ عامر

أقلُّ خليعٍ من ملابسها الحَيا

وأسملُ نعليها خدودُ الأكاسر

بروحيَ ما تحت القِناع لأنه

هو الصّبحُ لولا أنه غيرُ سافر

حرامٌ ترى الأبصار رونقَ حسنها

وقد حُجبْت عنها عيونُ البصائر

لدى سجنها العنقاء أدنى مكبّلٍ

وألطف ما توليه كسرُ الخواطر

إذا خطرتْ تختال لم يثنِ عزمها

هديرُ قماريٍّ أو زئيرُ قساور

وإن أعجزتْ للفكر رسْلُ ضلالها

فما نحن إلا أمَّةٌ للغدائر

ولولا شهودُ الرقمتين ومَهْمَهٍ

بما بين وادي المنحنى والأشاعر

لأتهمتُها أستغفر الله أنها

لقد بُريت هيفا بغير خواصر

ففي وجهها موسى له كلّ آيةٍ

لدى كلٍّ حبلٍ حوله كلُّ ساحر

فمن سُورة الإسراء آياتُ شعرها

ومن طرفها الفتّانِ آياتُ غافر

ولم أر َصافي الماء من غير سائل

إلى أن بدا لي موثقًا في الأساور

ولم أدرِ أن السّحر في غير بابلٍ

إلى أن تجلّى في العيون الفواتر

يميناً برمّانٍ بدت في ترائبٍ

وأمواجِ بحرٍ سُجِّرتْ في مآزر

وأسهمِ نبلٍ فُوِّقتْ من حواجب

وأنفاثِ سحرٍ أُودِعَتْ في نواظر

لقد ملّني من معشري كلُّ صادقٍ

ومن كلِّ ذي طبٍّ ومِنْ كلّ ماهر

فلم أعرفِ المرجان مذ عشتُ جاريًا

إلى أن تبدّى نازلا من محاجري

ولم تسْبِني إذ ذاك هندٌ وزينبٌ

ولم يتطَرّبْني هوى كلِّ عاهر

فلا أرتجي منهنّ قربَ مُواصل

ولا أختشي منهن إبعادَ هاجر

ومالي وشرعَ الكاعبات وأحمدٌ

تمجِّده النسّاكُ فوق المنابر

هُمامٌ به الأيامُ تحسُدُ بعضَها

وفيه الليالي أُودِعَتْ كالضّرائر

تحطّ الطّباقُ السَّبعَ تحت طِباقه

وتقضي له الحاجاتِ قبلَ الأوامر

غضنفرُ إلا أنه فوق أشقرٍ

وللهند تُعزَى منه شبه الأضافر