تخطَّ إلى المحتوى

قلوص تخب البيد من أرض موصل

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

قلوصٌ تخبُّ البيدَ من أرض «موصلٍ»

إلى مُوصل الآمال يبغي هجوعَها

وتسكنُ إن وافت بروجًا ترفّعت

بإبصار قصرٍ شاد سمكًا يروعها

فيحلو بها مرُّ الفيافي لراكبٍ

وثيقٍ بمهطالٍ يروّي ربوعها

وتذهلهُ النعماءُ عن حبِّ موطنٍ

تصوُّرُها يهدي إليه بديعَها

بعاصمة الدنيا وسرّةِ أرضها

يضيءُ لهُ قصدُ السرى ولموعها

للثمِ أيادٍ للخليفةِ أصبحت

أيادي على العافين يُسدَى صنيعها

وأعتابُ سلطانٍ سرادقُ ملكهِ

يباهي بها سُمكَ السماءِ ضلوعها

أميرٌ لكلِّ المسلمين ومالكٌ

رقابَ الملا عِقدًا حباه رفيعُها

حميدُ المزايا مجدُه بلغ السُّها

وشمسُ علاهُ أبهرتنا سطوعها

يبصّرُ غاويها المحجَّة هديُهُ

ويشكرُ نعماءَ التّقيِّ مطيعها

بإشفاقه الأرحامُ توصلُ في الورى

بأيدٍ أياديها يروقُ مَريعها

ونيرانُ ظلمٍ كاد يسطو لهيبُها

بعدلٍ أراه الناسَ كان هجوعها

جنى الدهرُ أنواعَ الرزايا فأظلمت

عن الملّةِ البيضا وبانت صدوعها

فقام لحلِّ المعضلاتِ بهمَّةٍ

يضاهي الجبال الراسياتِ منيعُها

فدام لهُ شكرُ الأنام لراحةٍ

براحته العليا أُعيد زموعُها

فإنك ظلُّ الله في الناس قائمٌ

على شرعة المختار تحيا فروعها

وأجنادُك الفرسانُ في حومة الوغى

أسودٌ كأمثال الجبال جموعها

وأجدادُك الغُرُّ الكرامُ بجدِّهم

أضاءت بها البلدان حقّاً شموعُها

وقد أكثروا فتح البلادِ وأعمروا

فأعلامهمْ في الحرب فاقت لموعها

لهم خدمةٌ للدين من عهدِ فاتحٍ

وقبلاً وبعدًا غير خافٍ صنيعها

فلا برح السلطانُ فاتحُ وقتِه

حميدًا على رغم الأعادي جميعها

ولا زال للعلم الشريفِ مُرغِّبًا

لأهليه بالإحسان يدنو شسيعها

ولا برح الدينُ المبينُ بوقتهِ

كشمسٍ وفي برج القلوبِ طلوعها

ولا انفكّت الراياتُ تخفق ُنصرةً

كخفق قلوب الكافرين تُريعها

أتيتك ظلَّ الله شارحَ نسخةٍ

لبرهان ميزانٍ فهان منيعها

هديَّة محتاجٍ لأعتابِ حضرةٍ

بإخلاصِ نفسٍ إطمأنّت ضلوعها

أرجّي به فيضًا تعوّده الورى

لأحظى بألطافٍ نداكم يُذيعها