كُنْتُ رُوحًا فِي فَلَكِ بَرَاءَتِهَا،
أَجُوبُ مَسْحُورًا فِي أَقْطَارِ كَوْنِهَا،
أَتَنَفَّسُ أَبْهَى عِطْرًا مِنْ فِطْرَتِهَا،
أُحَاكِي الدُّنْيَا بِجَمَالِ مَقَامِهَا،
الكَوْنُ يُصْغِي لِنَغَمَاتِ أَنْفَاسِهَا،
يَحْمِلُنِي الشَّوْقُ لِسِحْرِ فَضَائِلِهَا،
حَيْثُمَا كُنْتُ، أَعْزِفُ أَلْحَانَ رَوْعَتِهَا،
أَهِيْمُ بِشَغَفٍ فِي رِيَاضِ طَبِيعَتِهَا،
القَمَرُ أَبْهَى وَأَرْقَى فِي حَضْرَتِهَا،
أَصْبَحْتُ أَسِيرًا فِي عِشْقِهَا،
يَدْفَعُنِي وَجْدِي لِأَحْظَى بِقُرْبِهَا،
أَقْطَعُ كُلَّ مَسَافَاتِ ظَنًّا نَحْوَهَا،
لِأَكُونَ ذَلِكَ اليَقِيْنَ الَّذِي يَصْنَعُ فَرْحَتَهَا،
وَأُوشِكُ أَنْ أَذُوبَ بِبُعْدِ نَظْرَتِهَا،
فَتَغْدُو رُوحِي نَجْمًا فِي مَدَارِ هُدَاهَا،
فَدَعِينِي أَغْفُو قَلِيلًا فِي دُعَائِهَا،
فَكُلُّ حُضُورٍ لِي... يَكْتَمِلُ بِحُسْنِ رُؤْيَهَا.