تفردت حماة في اعتداله
فأصبحت والكون من عدالها
فيل لها من شامة في وجنة
شام زهت كالبدر في حمالها
الشرق باهي الغرب فيها غدت
والفخر كل الفخر في أبطالها
إذا صبا الجنوب فيها بكرت
أهدتك في الاصل من شمائلها
أطاعها العاصي وأروى أرضه
فأصبحت تدل في دلالها
تفتخر البلاد في أثماره
وتغني الرجال من غلاها
ما شئت قل في خصبها وما به
من أجمل العمران في خلالها
يا قوتها ينبيك عن تاريخه
فالصيد فالاخيار من رجالها
أبو الفدا وابن مليك وأن
تروى لك الاخبار عن أحوالها
فدولة العلم بها قدماً سمت
والفضل ينمو من سنا مقالها
معارف الآداب فيها أشرقت
كالشمس للأعيانفي كمالها
بشرى بني حماة في مدرسة
بالجد تسمو في علا إقبالها
مدرسة التهذيب لما إن بدت
أبدت التعذيب في أطفالها
فالجد والثبات من علومه
والصدق والأخلاص من أعمالها
راقت بها دروسها مناهل
فبادرواإلى احتسالها
طيب شذاها بالأماني كم غد
يعطر الأرجاء مع تلالها
وشاع في كل البلاد ذكره
وذاع في مصر وفي شلالها
مجمد المحمود قد اسسه
على تقى وزاد في كمالها
بعلمه وفضله السامي زهت
والفوز كل الفوز في استقبالها
دام لها ركناً ركيناً منجداً
وظل محفوظاً إلى أنجالها
يظل سلطان البرايا المحتبي
من آل عثمان ومن أقيالها
دام لنا مؤيداً ما انشدت
تفردت حماة في أعتدالها