بلدتي بلدة صغيرة
فيها أناس سيئون وأناس طيبون؛
فيها أشجار وزيتون...!
فيها حبٌّ وعشقٌ مجنون
فيها مدرسةٌ ولا تحتوي على سجون،
فيها حبيبتي وعائلتي؛
فيها كلماتي وصديقي؛
فيها عيون ووديان...
فيها أعظم سدٍّ وأماكن!
فيها أنا وأنتِ!
فيها غيراً وغيرها وحبيبا ومحبوبها...
فيها إمام يصلي...
فيها دين إسلامي وأخلاقٌ لمقامٍ عالي؛
فيها عالم ثاني يغير كلامي
فيها طبيعة تجدبني...!
لكني لا أعشقها حباً
قلبي ملل من مغادرتها
واشتياقي يغمرها عونا
كرهت أناسا لكن اشتقت إلى أناسي؛
كل ليلة أكتب وكل ليلت أخمن،
أين ذهبتِ وارتحلتِ...؟
بلدتي قرية ينقطع فيها الكهرباء
لكنها لا تنحني للعملاء!
أدوِّنها في أحرفٍ
لكن هي لا تنظُر ولا تنتظر معروفا...!
أعطيتها اسما...
سميتها عبلًا وعنتراً
يجمعها الحب والكره تكرارا
لكنها تبقى بلدةً صغيرة
تحضن المسافر والمريض
ليس هناك مستشفى
لكن هناك دواءُ أعشابٍ
ليس هناك سرقةً ولا تعدي على الضعيفِ
فهناك سماحٌ وتعاطف غريبٍ
بلدتي اتخذيني كاتبًا
فانا قادم إليكِ بقلمي تعبيراً مدحاً
حبيبتي... ومستعداً
انتظرني طويلا فإسمي محفورٌ...
على ترابطٍ، بينكِ وبيني
قضيت فيك طفولتي
ساعدتني على العيش.. الأليم
وكنت مرشداً ليعلمني قلمي؛
ومغذيا لجسدي بالأخلاقِ والتفاؤلِ؛
بلدتي، جزءك عالم ظالمٌ
أحببتك، رغم كرهي اللامتناهي لك
فالأرضُ للرجال إذا تواجدوا كانوا مناهضين،
وللتغيير مقربين محبين؛
ولأشباهِ الرجالِ ضياعٌ وافسادُ.
فيك نشأتُ خيرَ انسٍ يداوي ألامَ الغيرِ
وفيكِ صنعتُ رجلاً أجابهُ مرض الإنسِ
ومحارباً أتلقى جميع فيتاميناتِ التداوي؛
وسيداً أحدد طريقي وهدفي؛
بلدتي إذا حدّث الغيرُ عنكِ كنتِ أول الحديثِ
مدحاً وكلماتِ الشكرِ التهاني؛
فيكِ ظلّ أصلي بيناً وللعالمِ افتخاراً أني هيئتُ
في بلدتي؛
لا صغرُ حجمكِ يهزأُ به،
ولا رفافكِ زفافُ حبيبتي؛
بلدتي، أرضُ الوطنِ ما ذكراها إلا أني
قريبٌ إليها في روحٍ علّقت على المدخل.