يا «بشرُ الحافي»
هاك إنائي
ضع مِلحًا خبزًا فيه
رُدَّ عليَّ ردائي
فأنا «بردانْ»
وحدي يا «بشرُ الحافي»
قدمايَ بلون الحنّاءْ
أدماها صوتُ السّجَّانْ
لا لون الوردِ على الكثبانْ
يا بشرُ الحافي يا بنَ الفقراءِ
يا من تنبت وردًا في الصحراءِ
اسمعني
ردَّ ندائي
لكن الكلّ هنا أمواتْ
فرجعتُ لنفسي أغلقت البابْ
وأدرت البؤبؤ نحو الدّاخلْ
شاهدتُ رحيبَ الآفاقْ
والرفض النابع من شريان القلبِ من الأعماقْ
أوضح أوضح أوضحْ
فحوار الدّاخل لا يجرحْ
وأدرتُ البؤبؤَ نحو البيتِ
هنالك قرب المطبخ تجلسُ أمّي
تبكي، يختلط الدّمع بفوطتها
لم تأكلْ
جمدتْ يدُها
فكلانا اعتدنا تمتدّ يدانا نحو الزّاد سويّهْ
تنتظر الأحبابَ يعودونْ
تنتظر الغيّاب يطلّونْ
وأنا طفلٌ
لا يبكي