وكُلِّفتُ ما لا أستطيعُ لحملِه
فأعجزني وَضْعٌ وأعجزني حَمْلُ
كرهت الحياةَ والمماتَ كليهما
فأيُّهما أختاره فيه لي ختْل
فقد عملتْ فيَّ العوامل كلُّها
فلا فعلَ إلا والتنازُعْ له شغل
فتحتُ لباب السيرِ فاشتدَّ قفْلُه
بعاملِ نصبٍ لا يقوم له فعل
ويا ما كسرتُ النفسَ سرّاً أذلّها
فعارضني بالجر قومٌ لهم جهل
ورمت لضمٍّ ما التفرقُ شأنُه
فقابلَني رفعٌ تطاوله قتْل
فصدَّت سكونًا مذ تحرّكتُ بالهوى
ففزّتْ بجزمِ المال والأهلُ لا وصل
تناقضَتِ الأقوال في كل حجةٍ
وبرهانِها فالخصبُ من قبله مَحْل
ولا شرط بين الناس إلا بضابطٍ
ولا ضابطٌ إلا تصوّرُهُ عَضْل
أرى الكسبَ كالمقسوم محمولُ وضعِه
ومن عجبِ الموضوع يعضُده حَمل