هذا الصباح البِكرُ أوشكَ أن يضمَّ الكائناتْ
نشوانُ للنغم المرنِّ على الغصون الثاملاتْ
يزجي الشُّعاع قوافلاً وجحافلاً متطلعات
للروض للأزهار للحقل المسبِّحِ للحياة
أما الهزارُ البائسُ الغرقان في أحزانهِ
قد ضمّه القفص الصفيق فضَنَّ في ألحانهِ
طاوي الجناح على الأسى والضّيقِ من سجّانه
متطلّعًا للأفق والشكوى على أجفانه
يا أيها الشاكي شقاء الكون في ألحانهِ
يا أيها الباكي بكاء الثُّكْلِ في أوكانهِ
يا أيها المظلوم في دنياه مِنْ خلاّنه
السجنُ أضيقُ أن يضم الروح في جدرانه
يا أيُّها الإنسانُ يا رمزَ القداسةِ في الوجودْ
يكفيك ما أوغلتَ في دنيا الوضاعةِ والحقودْ
دعْ ذلك الغرّيدَ ينعَمْ بين أعطافِ الورود
للسلم للتحرير لا للسّجن في دنيا العبيد