قلبي في حبك معمود
وحظ عيني منك تسهيد
ما لديوني فيك ممطولة
أقضى ولا تقضى المواعيد
منهل وصل أنا عن ورده
محلأ دهري مصدود
ياعاذلي في الحب والصب لا
يردعه لوم وتفنيد
حرقني عذلك في شادن
باب سلوي عنه مسدود
أغيد يقتاد زمامي له
قد كخوط البان مقدود
قد بيضت قلبي من حبه
غدائر من شعره سود
ومن أعاجيب الهوى أنه
يطلب قتلي وهو مودود
وليلة بات سميري بها
وناظري بالنجم معقود
يدير لي من لحظه أكؤسا
ما نتجتهن العناقيد
حتى انجلى صبغ الدجى واغتدت
كأس الثريا وهي عنقود
وناح في البان هتوف له
على فروع البان تغريد
ما هاجه شوق ولا عاده
من ذكر جيران الغضا عيد
بكى ولم يدر دموعا وفي
خدي من الدمعة أخدود
لا وجده وجدي ولا قلبه
مثلي بالأشواق معمود
هبه إدعى الوجد فما باله
يندب إلفا وهو غريد
لله عهد الوصل لو أنه
دام وأيام الهوى العيد
هيهات لا عهد الصبى راجع
ولا زمان الوصل مردود
حتام دهري بتصاريفه
يقصدني والحر مقصود
عطاؤه جم فما باله
عندي تقليل وتصريد
كأنه أقسم أن لا يرى
ذو أدب في الناس مجدود
ولا أرى الأيام مذمومة
ويوسف السلطان محمود
الملك العادل في حكمه
فهو من الأملاك معدود
وكيف نخشى جور أيامنا
في عصره والجور مفقود
وما لآمالي تشكو الظما
وبحره الزاخر مورود
أصبح ظل الله في أرضه
فهو على الأفاق ممدود
سيف أمير المؤمنين الذي
لواؤه بالنصر معقود
ملكه الدنيا ففي كفه
نيابة عنه المقاليد
نيابة في راحتيه بها
عهد من الله وتقليد
تكاد أن تعبد أفعاله
لو كان في العالم معبود
عدل وجود وكذا الملك لا
ينميه إلا العدل والجود
له من الله إذا ما ارتأى
وقال توفيق وتسديد
تملي عليه الغيب أفكاره
فكلها وحي وتأييد
لا تترقى نحوه همة
فغيره في الناس محسود
منزله رحب لزواره
فإن سرى ضاقت به البيد
والجار في أبياته وادع
وهو برعي الجار مكدود
لو لمس العود ندى كفه
أورق في راحته العود
القاتل المحل إذا صرحت
بجدبها شهباء جارود
زلاله في السلم رقراقة
وصخره في الحرب جلمود
يتبع ما استن له في الندى
آباؤه الحمس الصناديد
تحمل آجام القنا في الوغى
له أسود الغابة السود
يشفعه في صفحات الظبا
لا في خدود البيض توريد
عتاده للرعب عسالة
سمر وأبطال مذاويد
ومحكمات النسج موضونة
قدرها في السرد داوود
ومرهفات الحد مطرورة
وضمر أقرابها قود
لما سرت يقدمها حتفها
عصائب الترك الرعاديد
ولى على أعقابها كلها
طريدة والكلب مطرود
فأصبحت بالدو أشلاؤهم
يشبع منها النسر والسيد
جيوشهم بالرعب مفلولة
وزرعهم بالسيف محصود
جهاد من لم يبق يوما له
في نصر دين الله مجهود
ومن تبقاه الردى منهم
في الأسر مكبوك ومصفود
فابشر بنصر عاجل يومه
بالنصر في الأعداء مشهود
وانصت لها عذراء بيت العلى
بمثلها والفخر معمود
تفنى العطايا ولممدوحها
في الناس تعمير وتخليد
يخلق أثواب الليالي وفي
بقائها للذكر تجديد
كالصاب طعما في مذاق العدى
وفي فم العلياء قنديد
لم تتدنس بسؤال ولا
أخلقها كر وترديد
ترضى الحفيظان بإنشادها
وفيك بعض القول توحيد
عقائل منها الحصان التي
لم تبتذل والكاعب الرود
إن فاتني الحظ فما فاتني
فيهن إحسان وتجويد
أنشدتها فيك إلى ماجد
عن مثله تروى الأسانيد
فتى غدا الإحسان طبعا له
والخير في الإنسان مولود
يلوح إقبالك في وجهه
والرجل المسعود مسعود
عجمت من آرائه صلبا
ما خار في العجم له عود
فقام بالأمر ضليعا وقد
قامت به البزل الجلاعيد
له ولاء غرسته لدى
آبائه آباؤك الصيد
قد جبلت قدما على حبكم
له طباع ومواليد
للملك من تدبيرهم عضد
كاف وللدولة تمهيد