تخطَّ إلى المحتوى

ساليا كان حين هاجت غرامه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ساليًا كان حين هاجت غرامَهْ

وافيًا كان حين خانت ذِمامَهْ

لا تلوما صبّاً جريحًا فصعبٌ

حملُ جرح الهوى وجرح الملامه

فهو ما بين يائسٍ ومُرجٍّ

هكذا الحب دمعةٌ وابتسامه

طائرُ الفكر ما يَقرُّ على حا

لٍ، وعيٌّ في الليل عن أن ينامه

فإذا اليأس وهْو أشفى علاجٍ

دافنٌ في حجابه أحلامه

يا خليليَّ عادني الرشد حتى

أدرك الطرفُ ما وراء الغمامه

وأفاق الفؤاد من بعد سكرٍ

قد أراني الغراب حينًا حمامه

خدعتني وربَّ طبعٍ ذميمٍ

أذهلتني عنه محاسنُ قامه

ليس قلبي إذا أراد اضطرامه

ليس جفني إذا أراد انسجامه

قد تملّصتُ من سلاسل وجْدي

وبنفسي من عزمتي صمصامه

كنت عبدًا للحب واليوم أمسى

ملكُ الحب خافضًا أعلامه

إن سهمًا قد راشه لاقتناصي

كسرتْهُ من التجلّد لامه

خبِّروها أني استعدت صوابي

ودفنتُ الهوى ليوم القيامه

إن حسنًا رفلْتِ في بُردتيهِ

قبَّحتْهُ سجيّةٌ أثّامه

إن حسن الوجوه ظِلٌّ ويمضي

ولحسن الأخلاق تبقى الكرامه

أيُّ شيءٍّ ثناكِ عَنّي وزيني

أدبٌ واستقامةٌ وشهامه

حاذريني فسوف تلقين مني

أسدًا هازئًا بظبية رامه

أحمدُ الحادثاتِ قد علّمتْني

أن كأس الهوى ككأس المدامه

يشعرُ المرء أن فيها حياةً

وهو لا يدري أن فيها حِمامه