تخطَّ إلى المحتوى

سنسأل لا تكذبي يا عيون

المتقارب

٤٧ بيت

المتفرقات

سَنسْألُ لا تكذِبي يَا عُيونْ

لِمَاذا بأدمعِنا غارقِونْ

وَلسْنا مَسَاجينَ لكننا

مَلأنا مَسَامَاتِنا بالسجونْ

شبَابيكُنا عُلّقِت في السقوف

وَليسَ لنا أرْجل ٌأوْ مُتونْ

فلا هيَ تخرج ُمِنا لنا

وَلا نحن ُمِنها لهَا خارجونْ

نصيح ُانزلي مَرَّة ً، اننا

بطِين ِجرَاحَاتِنا عَالِقونْ

نُقلّبُ أيامَنا خائِفِين

فقولِي متى يَأمَن ُالخائِفونْ

سَنلعَن ُآبَاءَنا كلّهُمْ

فقدْ عَلّمونا بأن ْلا نَخونْ

وقالوا احملوا دَمعَكمْ والدمَاء

فأنتمْ على مَا بكمْ تصبرونْ

نَهضنا وَصحْنا باقدَامِنا

قِفِي مَرَّة ًإنهُمْ يَشمتِونْ

وَقالوا تمَرَّستمو بالأسَى

فقلنا بغير ِالأسَى لا نكونْ

وَقالوا لماذا بمرآتِكمْ

وأوجهِكمْ نفسُ هذي الغضونْ

فقلنا نُقلّدُ آبَاءَنَا

إذا مَا بَكوا فلها يَنظرونْ

لِكيلا تُعَيِّرُ أحْلامُنا

لكيلا يُقالَ لنا تحْلمونْ

حَلِفنا بكل ِّخَسَارَاتِنا

بكل ِّالخطايا وَمَن ْيُخطِئونْ

سَنُطلِقُ أحْلامَنا كاليَمَام

برَغم ِالذينَ بهَا يَهزَؤونْ

وَنختارُ أعْشاشَها في الغيوم

فليسَ لنا ثِقة ٌبالغصُونْ

وَنضحَكُ نضحَك حَدَّ البُكاء

وَحَدَّ التشفّي بمَا يُضمِرونْ

لأنَّ الألى أرْعَبُوا حُلمَنا

هُمو الأنَ من حُلمِنا يُرْعَبُونْ

لقدْ ثقبُوا جَفننا إنهُ

يُلاحِقُهُمْ حَيثما يَذهَبُونْ

رَحَلنا مَعَ البَحْر ِلا نادِمِين

على مَا ترَكنا وَلا يَحزنونْ

تركنا على الطيْن أشيَاءَنا

وَذاكِرَة ًثقِبِتْ مِن قرونْ

وَقلنا نفتشُ عنْ مَوطِنٍ

بِلا قسْوةٍ أوْ أسَىً أوْ ضغونْ

وننحَتُه ُشارعَا ًشارعَاً

ونزرَع ُفي أرضِهِ الزيزفونْ

نعَلمُه كيفَ أبَاؤنا

إلى قاع ِأحْزانهمْ يَنزلِونْ

وَكيفَ يُغطونَ أكوَاخَهُمْ

مِنَ البَرْدِ تدْفا وَهُمْ يَبردونْ

وَكيفَ يُرَبّونَ أحْلامَهُمْ

فتكِبرُ فيهمْ وَهُمْ يكبرونْ

إذا مَا عَصَتُهُمْ فلا يُدهَشُونْ

فيا طالما قدْ عَصَاهُمْ بَنونْ

لهُمْ مِنْ مَدَامِعِهمْ سُلّمٌ

عَليهِ إلى رَبِّهِمْ يَصعَدونْ

بلا مَوْعِدٍ دائِمَا ًيلتقونْ

بلا أرْجل ٍدائِمَا ًينهَضونْ

مَدَافِنهُمْ بينَ أضلاعِهِمْ

فحِيْنَ يَموتون َلا يُدفنونْ

نُعَلّمُهُ كيفَ آبَاؤنا

يُغنّونَ في الليل ِإذ ْيَضجِرُونْ

وَأجْمَل ُشيءٍ بهِمْ أنهُمْ

ومِنْ كل ِّأحْزانِهِمْ يَسْخرونْ

نُعَلّمُه ُكيفَ يَسْتأمِنونَ ال

سُقوفَ التي تحتها يَسْهَرونْ

وَيبنون َحِيْطانَهُمْ كلها

مُثقبَة ًكي تمُرَّ السنونْ

نُعَلّمُه كيفَ آبَاؤنا

باوجاعِهمْ في المَدَى يَنحَتونْ

شبَابيك َحُب وَأنهارَ حُبٍّ

وَشمْسَا ًبأهْدَابِهَا يُمْسكونْ

وَغيْمَا ًنديِّا ًوَعشبَا ًنديِّاً

ونخلاً وَقمْحَا ًوَقلبَاً حَنونْ

وعِشّا ًتنام ُبأحْضَانِهِ

عصافيرُهُمْ مُطبَقاتِ الجفونْ

زَمَانا َأمِيْنا ًعلى حُلْمِهمْ

فقدْ تعِبُوا من زمَان ٍخؤونْ

وَلكنهُمْ كلّمَا بَالغوا

بأحْلامهِمْ بَالغ َالهَادِمُونْ

سَلاما ًعليهم ْعلى جرحِهِمْ

فهُمْ قبْلَ أنْ يُولدوا ينزفِونْ

سلاما ًعلى الحُبّ والفقر ِوال

صبْر ِوالجَمْر ِوالمُشتكى وَالديونْ

على نهْر ِأعمارهِمْ إذ ْيفيض

فتطفو حِكايَاتُهُمْ والشجونْ

سلاما ًعلى حِرْفةِ الخوفِ فيهمْ

فهُمْ في مَخاوفِهِمْ مَاهِرونْ

سَلامَا ًعلينا على صمْتِنا

ونحْن ُلِصَفصَافِنا ناظِرونْ

وَبينَ يَديِّنا سِلال ُالقِطاف

تصيحُ أمَا زلتُمُ تحْلمُونْ

سَنحْلُمُ نحلمُ حدَّ انعتاق ال

سماء وحَدَّ ابيضاض ِالعُيونْ