تَأَبَّطَ المَوْتَ فِيْ ثَوبٍ مِنَ القَدَرِ
وعَانَقَ الأفُقَ المعْجُونَ بِالكَدَرِ
صَلاَتُهُ بِنَشِيْجِ اليَأسِ لاهِجَةٌ
لَوْلاَ التَّأمُّلُ فِيْ حبٍّ! من المَطَرِ
يُحَشْرِجُ الكَوْنَ فِيْ أَحْضَانِ مسغبةٍ
تُحَاوِلُ النَّصْرَ أَوْ قَبْرًا مِنَ الشَّرَرِ
سَتَنْسِفُ الآيُ صوتَ الظُّلْم
شِرْذِمَةً مِنَ الدُّخَانِ خَيَالاتٍ بِلاَ مَدَرِ
وَتُغْمَسُ النَّفْسُ فِيْ طُهْرٍ مُحَرَّمَةً
عَلَى زَفِيْرِ لظًى أَوْ لَفْحَةِ الجَمَرِ
تَأَبَّطَ الضوءَ فِيْ أَلْفَافِ صَهْوَتِهِ
يَعُبُّ مِنْ وَهَجِ التَّارِيْخِ بِالحَذَرِ
للغائبين ضياء الشَّمْسِ ساطعة
خَتْمًا لِملحمةِ الأجداثِ بِالسَّحَرِ
دَمُ الشهيدِ عَلَىْ أَنْسَاغِهِ قَبَسٌ
وَرَايَةُ النَّصرِ دَفق النُّورِ بِالقمَرِ
صَوْتُ المَلاَئِكِ بِالأَعْطَافِ يَمْزِجُهُ
حَيثُ النَّشِيجُ على هَطلٍ من المَطَرِ
سَيْفُ الشهادةِ مَسْلُولٌ بِقَبْضَتِهِ
يَفِيْضُ مِنْ عَبَقِ القُرْآنِ بِالثَّمَرِ!
وَضوء سَلواه فِيْ كَفَّيْهِ يَحْمِلُه
تَقَاطَرَ المَاءُ كَيْ يُطْفِيْ حِمَى سَقَرِ
الله! مَا أَطْيَبَ التَّارِيْخَ فِيْ حِقَبٍ
بِهَا النبي عَلىْ عَرْشٍ مِنَ الدُّرَرِ
هُنالِكَ العَدْلُ وَقَّافٌ عَلَى نُسُكٍ
مِنَ الجَمَالِ يَصُوْغُ الحَقَّ بالسُّوَرِ
فَكَيْفَ أُنْكِرُ حُبَّا فَارَ فِيْ كَبِدِيْ
دَمُ الشهادة دَفْقٌ سَاْلَ بِالْعِبَرِ
أَجَلْ! سَيَثعَبُ بِالأَنْهَارِ مَسْلَكُهُ
بِنَشْوَةِ المِسْكِ سُلْطَانًا مِنَ الظَّفَرِ
دَمُ الشهادة حَرْفُ الشِّعْرِ مِنْ قَلَمِيْ
يَثُورُ فِيْ أَلَقٍ كَالنَّارِ بِالسَّحَرِ
يُلَثِّمُ العَدْلَ فِيْ نَهْرٍ مُلَبَّدَةٍ
بِهِ الغَمَائِمُ بِالأَنْوَارِ والسِّيَرِ
هُنَالِكَ الفَجْرُ مَتْلُوٌّ عَلَى قَصَبٍ
مِنَ النُّبُوَّةِ مَقْطُوفٌ مِنَ الشَّجَرِ
يُغَرِّدُ الطَّيرُ فِي قُفْطَانِهِ نَغَمَاً
تُسَائِلُ الحُبَّ عَنْ تَرْتِيْلَةِ النَّهَرِ