تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها المتآمرون تفكروا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا أيّها المتآمرون تفكّروا

ولما نقول تفهّموا وتدبّرُوا

كونوا ذوي شغبٍ وفوضى مثلَنا

وبذاك يرضى عنكمُ المستعمر

أمّا الهدوءُ فحاربوه بقوّةٍ

إذ في هدوءٍ سائدٍ لن تُنصروا

لا تتركوا أوطانَكم مرتاحةً

ولصفوِ أبناءِ البلادِ فكدّروا

كونوا دعاةً للتفرّق جهدَكمْ

وعلى الفساد تعاونوا وتآزروا

كونوا خصومًا للعدالة والتّقى

ومن الهداةِ المصلحين تحذّروا

حُثّوا على هدم الفضائل كلّها

بُثّوا الرذائلَ ما استطعتم وانشروا

إنّا نصحْناكمْ وقلنا دائمًا

الدينُ أفيون الشّعوب مُخدِّر

لا تتركوا قوميّةً عربيّةً

أو أيّ قومٍ بل بذلك فاكفروا

ودعوا المروءةَ والشّهامةَ والنّدى

وكذاك صوتَ العِرضِ يا قومُ اهدروا

ما العرضُ؟ ما الشّرفُ الذي أغراكُمُ؟

كونوا إباحيّين لا تتأخّروا

إنا لنهزأُ بالعفافِ وأهلِهِ

ومن العروبةِ كلَّ حينٍ نسخر

كم من وضيع قد رفعنا عاليًا

في حزبنا وهو العتيدُ الأحمر

كم ساقطٍ لما استقرّ بوكرنا

فإذا به أسدٌ هصورٌ يَزْأر

كم سافلٍ نَذْلٍ دعيٍّ سائبٍ

ذي فاقةٍ من جوعه يتضوّر

لمّا انتمى للحزبِ صار مكرّمًا

وموقّرًا وَهْوَ الغنيّ الموسر

سيّارةٌ بالباب قرب حديقةٍ

ضخمٌ كبيرٌ والرّفيق موقّر

الجاهُ عالٍ والرصيدُ معزّزٌ

والقصرُ فخمٌ والمَرَافقُ تُبْهر