قُمْ يَا ابْنَ آدَمَ لِلصَّلاةِ مُلَبِّيَا ...
إِذْ نَادَى فِيكَ مُنَادِياً: "حَيَّ علي الْفَلاحْ"
نُورُ الصَّلاةِ يَجْلُو الدُّجَى وَيُنِيرُ ...
فِي تِلْكَ الْعَتَمَاتِ قُلُوباً وَأَرْوَاحْ
إِذَا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ خَاشِعاً ...
فَانْبِذْ وَرَاءَكَ كُلَّ مَا يُضْنِي أَلارْوَاحْ
إِذَا كَبَّرْتَ "اللهُ أَكْبَرُ" فَاسْتَشْعِرْ ...
أَنَّ الْهُمُومَ تَذُرُو مِثْلَ الرِّيَاحْ
إِنَّ الْكُرُوبَ إِذَا رُفِعَتْ لِخَالِقِهَا ...
ذَابَتْ، وَوَلَّى كُلُّ كَرْبٍ وَرَاحْ
قُم لِلصَّلاةِ إِذَا سَمِعْتَ مُنَادِياً ...
يَدْعُو بِصَوْتٍ: "حَيَّ عَلى الْفَلاحْ"
إِنَّ الْفَلَاحَ مُقْرُونٌ بِهَا.. طُوبَى لِقَلْبٍ ...
مُعَلَّقٍ بِهَا، مُخْبِتٍ بِاْلّْحَقُ صَدَّاحْ
اغْنَمْ شَبَابَكَ وَالْحَيَاةَ وَزُدْ بِهَا ...
تَقْوَىً، فَإِنَّ بِهَا تَطِيبُ الأَرْوَاحْ
أَقِمْ صَلَاتَكَ يَا فَتَى.. طُوبَى لِشَابٍّ ...
نُشِّئَ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ فَارْتَاحْ
وَعَدَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ.. شَابّاً نَمَا ...
فِي طَاعَةٍ، بِالظِّلِّ يَوْمَ حَشْرِ الأَرْوَاحْ
قُلْ لِلَّذِي وَهَبَ الْقُلُوبَ سَكِينَةً: ...
عَبْدٌك أَنَا.. اجْعَلْ بِي هُدَاكَ لِأَرْتَاحْ
إِذَا هَمَمْتَ لِفِعْلٍ بِأَمْرٍ مِنَ الدُّنَا ..
فَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الْفَتَّاحْ
هُوَ الَّذِي يَهْدِي الْقُلُوبَ لِنُورِهِ ...
وَيَمُنُّ بَعْدَ الضِّيقِ بِفَجْرٍ لَاحْ
إِذَا أَرَدْتَ مِنْ رَبِّكَ حَاجَةً ..
فَاطْلُبْهَا في دعائك وَكُنْ كَثِيرَ الْإِلْحَاحْ
وَاجْعَلْ لِنَفْسِكَ كُلَّ يَوْمٍ وِرْداً ..
فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ غِذَاءُ الْأَرْوَاحْ
وَإِذَا هَمَمْتَ بِرِيبَةٍ فلا تصدح بِهَا ..
وَاسْتَتِرْ وَأَسِرَّهَا وَلَا تَكُنْ وَضَّاحْ
لَيّْسَ الْمُجَاهِرِينَ بِذَنْبٍ أَلَمَّ بِهِمْ ..
غُفِرُوا إِلَّا مَنْ كَانَ بِنَفْسِهِ فَضَّاحْ
«وَإِذَا بُلِيتَ بِمَعْصِيَةٍ فَاسْتَتِرْ بِهَا..
ذَلِكَ أَوْلَىٰ بِمَغْفِرَةِ الْعَزِيزِ الْفَتَّاحِ»