تخطَّ إلى المحتوى

قلوب في رحاب المصطفى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قُلُوبٌ فِي رِحَابِ الْمُصْطَفَى

يَا قُلُوبَ الصَّحْبِ مِنْ أَيْنَ أُوتِيتُمْ صَبْرَا:

حِينَ وَارَيْتُمْ حَبِيبَاً فِي التُّرَابِ وَغَيَّبْتُمْ أَمْرَا:

أَهُوَ عَزْمٌ أَمْ هُوَ إِيمَانٌ أَمْ نُورٌ لَدَيْكُمْ جَهْرَا:

لِتُوَارُوا مُحَمَّدًا فِي اللَّحْدِ وَتَعُودُوا قَهْرَا:

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَذْهُولاً لَمْ يَمُتْ ذُخْرَا:

بَلْ كَمُوسَى ذَهَبَ لِرَبِّهِ وَسَيَعُودُ فِيمَا أُثِرَا:

وَأَبُو بَكْرٍ كَمِثْلِ الْجَبْلِ مَشْدُوداً وَثَابِتْ أَمْرَا:

قَامَ فِينَا خَاطِبًا كَالطَّوْدِ لَا يَخْشَى الْمَنَايَا جَهْرَا:

مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ قَدَرَا:

وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ إِلَهَ النَّاسِ فَاللهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ دَهْرَا:

مَاتَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ فِي شَهْرِهِ رَبِيعٍ أَنْوَرَا:

لَكِنَّمَا قُلُوبُنَا بِحُبِّهِ هَامَتْ وَتَشْعَرَا:

يَوْمٌ كَهَذَا عَبْرَ الْمَدَى يُفْطِرُ قُلُوبَنَا عَسِيرَا:

وَتَذْرِفُ أَعْيُنُنَا أَنْهَارًا لِهَذَا الْفِرَاقِ طَوِيلَا:

نَحْنُ لَمْ نَرَهُ لَكِنْ لَمَحْنَا بَيْنَنَا نُورَهُ شَعَّا:

فِي كُلِّ تَبِعَاتٍ لَهُ صَارَ فِيهَا الْهُدَى مَنَارَا:

صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا جَرَتِ الدُّمُوعُ أَبْحُرَا:

وَمَا بَكَتْ قُلُوبُ النَّاسِ شَوْقًا لِلْقَاكَ جَهْرَا:

يَا سَيِّدَ الخَلْقِ الَّذِي أَهْدَى الأَنَامَ نُورَهُ:

وَصَارَ فِي عَتْمِ الدُّنَا كَالْبَدْرِ إِذْ تَسَوَّرَا:

نُحِبُّكَ الحُبَّ الذِي لَا يَنْتَهِي مَدَاهُ:

وَنَقْتَفِي الأَثَرَ النَّبَوِيَّ لِنَلْقَاكَ غَدَا بِبُشْرَى:

فَاجْمَعْنَا يَارَبِّ بِهِ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ أَمْرَا:

وَاسْقِنَا مِنْ كَفِّهِ الشَّرِيفَةِ مَاءً كَوْثَرَا:

تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُنَا بَعْدَ فِرَاقٍ طَوِيلٍ:

وَتَنْجَلِي غُمَمُ الأَسَى عَنْ قَلْبٍ تَعَطَّرَا: