تخطَّ إلى المحتوى

مرضت حبيبتي فأعياني زماني

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مَرِضَتْ حَبِيبَتِي فَأَعْيَانِي زَمَانِي :

حَرَارَتُهَا كَأَنَّهَا تُلْهِبُ أَجْفَانِي :

مُقْلَتَاهَا مِنَ الآلَامِ قَدْ ذَبُلَتْ :

وَأَلَمُ مُقْلَتِي مِنْ وَجْدِهَا أَعْيَانِي :

أَغُضُّ الطَّرْفَ عَنْ كُلِّ النِّسَاءِ :

لِعِلْمِي أَنِّي لَمْ أَجِدْ لَكِ مِثَالَا :

فَلَا أَبْحَثُ فِيهِنَّ عَنْ شَغَفٍ :

فَإِنِّي بِكِ أَعْلَنْتُ الِاكْتِمَالَا :

تَكْفِي النَّظْرَةُ مِنْكِ عُمْراً :

يَمْتَدُّ فِي قَلْبِي سِنِينَ طِوَالَا :

مَا أَجْمَلَ أَنْ تَعْشَقَ الشَّاعِرَ امْرَأَةٌ :

تَكُونُ مَعَهُ سَكَناً وَهَمّاً وَارْتِحَالَا :

فَأَخْشَى بِ وَجَلٍ شِدَّةَ غَضَبِهَا :

أَخَافُ عَلَى مَشَاعِرِهَا اغْتِيَالَا :

فَأُلْقِي عَلَى شَوْقِ حُبِّهَا شُعَلَا :

إِذَا مَا شَعَرْتُ يَوْماً بِالِانْطِفَاءْا :

فَمَا لِيَ بَعْدَ هَوَاكِ بَدِيلٌ :

وَلَا مُبْتَغَىً فِي الدُّنْيَا ارْتِجَالَا :

فَأَنَا رَدِيفٌ فِي نُزْهَةِ حُبِّهَا :

وَإِنْ فُصِلْتُ عُدْتُ سَبِيلَاً عَابِرَا لا:

فَأَنَا أُمْسِي عَلَى وِسَادَتِهَا نَائِماً :

وَلَوْ كُنْتُ فِي طُولِ الْبَرِّ رَحَّالَا :

وَتَصْحُو فَأَرَى نُورَ وَجْهِهَا :

قَبْلَ الشَّمْسِ فِي الأُفُقِ امْتِثَالَا :

وَإِذَا مَا أَمْسَيْتُ لَيْلَاً بَدَا :

فَالْقَمَرُ عَنْ يَمِينِ وَجْهِهَا فْيِ اَلّْمَجَاْلَاْ :

فَاللَّيْلَ مَا عُدْتُ أَرْتَجِي إِحَالَةً :

لِأَنِّي أَرَى فِي نُورِ وَجْهِهَا بَيَانَا :

فَإِذَا مَا انْطَفَأَ النُّورُ مِنْ حَوْلِي :

أَرَى سِرَاجَ وَجْهِهَا لِي دَلِيلَا :

فَيَا لَعُسْرِ خَالِيِي الْبَالِ عَقّْلاً :

فَلَا حَبِيبٌ لَدَيْهِمْ.. وَلَا قَصْدٌ يُطَالَا :

وَكَيْفَ يَعِيشُ هَذَا الْفَذُّ فَرْداً :

بِلَا حُبٍّ.. وَلَا عِشْقٍ يُطَالَا :

لَوْ عِلْمُوا بِمَا فِي حَالِي مِنْ حَالٍ :

لَهَبُّوا يَبْحَثُونَ عَنِ الْخِلَالَا :

فَيَا كَمَداً تَعِيشُونَ الدُّهُورَا :

وَأَهْلُ الْعِشْقِ فِي رَغَدٍ وِصَالَا :

فَمَا أَمَلِي سِوَى لُقْيَاكِ يَوْماً :

وَحَتَّى الصَّوْتُ أَجْعَلُهُ نَوَالَا :

وَإِنْ هَمَسَتْ بِحَدِيثٍ كَفَانِي :

فَصُورَتُهَا أَرَاهَا فِي كُلِّ حَالَا :

فَآخِرُ قَوْلِي أَنِّي رَجُلٌ :

بِدُونِكِ كَفَارِسٍ فَقَدَ الْمَجَالَا :