تخطَّ إلى المحتوى

طيف ألم على وجد بنا سحرا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

طَيْفٌ ألمَّ على وَجْدٍ بنا سَحَرا

ألبابَنا في الكرى لمّا سَرى سَحَرا

أفاد بارقُه والدَّجْوُ معتكرٌ

ما لم يُفده الضيا إذْ لاح مبتكرا

كأنه والسُّرى للصبِّ حيث بدا

فجرٌ لدى غسقٍ أخفاه واشتهرا

خرّتْ له سُجَّدًا جوارحي وبكت

ملامحي لأفولٍ بارقٍ بهرا

عذري لمن لامني ما كنت مرتقبًا

فقدًا ولمّا ارتقبت صرْتُ معتذرا

لقد تعاظم حزني والجوى سكني

آوى ولولا النوى ما استصعب الوطرا

آهٍ على فقْد طيفٍ بعد زَوْرته

آهٍ على ما اعترى منه الحِجا وطرا

شكوتُ ما نابني للدهر قال أسًى

حسرى لقد حيّرت شكواك لي الفِكَرا

صبرًا أخا حَزَنٍ عسى الفواتُ لما

ترى وحسبُكَ أن ترثي وتعتبرا

ما دام بونٌ ولا ضَرْمٌ لحلف هوًى

ولا ابتلى لمحبٍّ كان مختبرا

أما ترى البرق إمّا غاب منه سنًى

تلاه وَدْق سحابٍ أسكب المطرا

والشمسُ إن غربتْ عن عين ناظرها

سارت تدور لكي تُساجلَ القمرا

راقبْ هلالاً تبدّى إثر بازغةٍ

تراه خِلْفَتَها إن تُمعنِ النظرا

وإن يصدَّ النهار عنك في شُغُلٍ

فالليل ليلٌ لمن صلاّهِ أو شكَرا

ألم يخلِّفْ أناسًا في نيابته

حتى بدا نجله الكريم كيف ترى

طودٌ فريدٌ له اقتفاءُ والده

قلبًا وقالبه الميمون مُشتهرا

كأنَّ وجهته والحقُّ كافله

إرادة الحق في امتثال ما أمرا

لا عُجْبَ في مثله بل لا مثيلَ له

خُلْقًا ومرتبةً إن كنت معتبرا

يلين للفُقَرا وإن جفوا علنًا

ويلتقي النُّظَرا بسطوة الأُمَرا

كالبحر أمواجه تهول سامعها

وإن يغُصْه أريبٌ يجتبي الدُّررا