تخطَّ إلى المحتوى

يا جيرة سكنوا البطحاء وانتصروا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا جيرةً سكنوا البطحاءَ وانتصروا

في حيِّها وعلى حمد الورى اقتصروا

تلك المحامد نلْتُمْ ليس ماملئتْ

به الكنوزُ ولا ما استحسن البصرُ

هي الرياض نَمَتْ فينا منافعها

على الدوام فما الآثار والزَّهَر

يا منْ لهمْ في المعالي كلُّ فاضلةٍ

ومَن بكلّ علاءٍ في العلا اشتُهروا

ناديتكمْ وبقلبي كربةٌ وجوًى

من فُرقةٍ واشتياقٍ فيهما شرر

ما لي بحملهما طوقٌ وقد كلِفَتْ

نفسي التجلّد لكن شأنها غُرر

من لي بصبرٍ جميلٍ غيرِ منهزمٍ

يُهدَى به القلب حتّى يهتدي النظر

أو نفسِ حرٍّ إذا سوَّفْتها نهضَتْ

نَهْضَ استباقٍ لمرمى وهْي تنتظر

أو بارقٍ يقتدي لألاؤه سرحًا

بين الجوانح لم يصعب لها وطر

وما نأَى يتدنّى وفْق ما سمحتْ

به السّعود ولا مَيْنٌ ولا خطر

والدهرُ طوعٌ وقد جادت مكارمه

ومن مَعِين الهدى في مهجتي نَهَر

من فيضِ غوثٍ مغيثٍ في التّقى فَرِدٍ

وفي التصرّف مقدامٌ ومقتدر

بدا فأسعَدَ أقوامًا به ظهرتْ

سعوده فيه حيث خصّه القدر

صفاته صفة الهادي ونجدتُهُ

لم يحْكِها في السلوك الشمسُ والقمر

في الليل بدرٌ أتمَّ وهو في ألقٍ

على الدوام انتقاه الجدّ والسهر

مقاله الفصل يروي عن حقيقته

شرائعَ الحقّ وهو فيه منتشر

كأنه في التربّي مستلذُّ غِذا

وفي انتفاع الأنام الروح والمطر

يلقى البشائرَ في الشورى ويأتِ بما

يرى وللمَيْن لا يُبقي ولا يذر

كأن كلّ الورى في حال شوكتهم

ذرّيةٌ له لم يقربهمُ كَدَر