أََلَا حَيِّ رَبْعًا بِالْمَطِيرَةِ أَعْجَمَا
فَلَوْ كَلَّمَتْ أَرْضٌ إِذَا لَتَكَلَّمَا
أََلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَبَدَّلْتَ بَعْدَنَا
رِضًا لَكَ مِنَّا أَوْ وَجَدْتَ أَسًى كَمَا
وَجَدْنَا فَإِنَّا لَا تَزَالُ عُيُونُنُا
سَخَائِنَ قَرْحَى تَقْطُرُ الْمَاءَ وَالدَّمَا
خَلِيلَيَّ إِنْ لَمْ نَجْتَمِعْ بَعْدَ هَذِهِ
فَمِثْلُ أُنَاسٍ أَوْ جُمِعْنَا فَرُبَّمَا
خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّهْرَ لَا يَرْحَمُ الْبُكَا
خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّهْرَ مَا قَدْ عَلِمْتُمَا
خَلِيلَيَّ بِاللَّهِ احْمِلَا لِي تَحِيَّةً
إِلَى دَارِ يَعْقُوبٍ وَبُسْتَانِ دَيْلَمَا
وَكَمْ لَيْلَةٍ فِي سُرَّ مَنْ رَا وَصَلْتُهَا
بِلَيْلَاتِ لَهْوٍ بِتُّ فِيهِ مُنَعَّمَا
وَيَوْمَ ذَعَرْتُ الْوَحْشَ فِيهِ بِسَابِحٍ
إِذَا مَا وَنَتْ خَيْلُ الطِّرَادِ تَقَدَّمَا
وَإِنْ سَارَ أَعْطَى رَأْسُهُ فَتَرَنَّمَتْ
عَلَيْهِ حَدِيدَاتُ اللِّجَامِ تَرَنُّمَا
أَتَاهُ بَيَاضٌ عَنْ قَوَائِمَ أَرْبَعٍ
وَمِنْ غُرَّةٍ قَدْ شَمَّهَا وَكَأَنَّمَا
وَإِنْ شِئْتُ غَادَتْنِي السُّقَاةُ بِكَأْسِهَا
وَقدْ فَتَحَ الْإِصْبَاحُ فِي لَيْلَةٍ فَمَا
فَخِلْتُ الدُّجَى وَالْفَجْرُ قَدْ مَدَّ خَيْطَهُ
رِدَاءً مُوشًّى بِالْكَوَاكِبِ مُعْلَمَا
رَعَى قَصْرَ إِسْحَاقَ الْإِلَهُ بِعَيْنِهِ
وَسُكَّانَ وَادِيِهِ إِذَا رَاحَ مُفْعَمَا
وَغِزْلَانُ نَاسٍِ لَمْ يَزَلْنَ سَوَانِحًا
يُسَارِقْنَ لَحْظًا أَوْ سَلَامًا مُكَتَّمَا
تُغَنِّي عَلَيْهِنَّ الْمَنَاطِقُ كُلَّمَا
مَشَيْنَ فَمَا يَتْرُكْنَ قَلْبًا مُسَلَّمَا
مَزَجْنَ زَمَانًا بِالْعُيُونِ عُيُونَنَا
كَمَا شَعْشَعَ السَّاقِي الرَّحِيقَ الْمُخَتَّمَا
وَرُحْنَ إِلَيْنَا بِالْْعِشَاءِ كَأَنَّمَا
ثَنَى مَشْيُهُنَّ الْخَيْزُرَانَ الْمُقَوَّمَا
وَبِتْنَا بِلَيْلٍ لَمْ يَرَ النَّجْمُ مِثْلَهُ
أَلَذَّ وَأَحْلَى مِنْ حَبِيبٍ مُنَعَّمَا
فَلَا وَصْلَ إِلَّا بِالْقَرَاطِيسِ بَيْنَنَا
عَسَى وَلَعَلَّ النَّأْيَ يَشْفِي الْمُتَيَّمَا
فَمَنْ مُخْبِرِي وَالنَّأْيُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
عَلَى أَيِّمَا صَدَّتْ شُرَيْرَةُ أَوْ بِمَا
أَظَنَّتْ بِنَا صَبْرًا فَمَا ذَاكَ عِنْدَنَا
أَوِ اسْتَعْجَلَتْ صَرْمًا فَلَسْتُ لِأَصْرِمَا
أَبَا الْقَاسِمِ اسْلَمْ لِلزَّمَانِ وَأَهْلِهِ
فَخَيْرٌ لَهُمْ مَا دُمْتَ فِيهِمْ مُحَكَّمَا
لَهُ هِمَّةٌ تَرْقَى إِلَى الْمَجْدِ وَ الْعُلَا
وَتَجْعَلُ أَفْعَالَ الْمَكَارِمِ سُلَّمَا
وَأَخْفَى الرُّقَا وَالنَّاسُ لَاهٍ وَرَاقِدٌ
وَدَبَّرَ بِالرِّفْقِ الْأُمُورَ فَأَحْكَمَا
وَأَخْفَى الرُّقَا وَالنَّاسُ لَاهٍ وَرَاقِدٌ
وَدَبَّرَ بِالرِّفْقِ الْأُمُورَ وَأَحْكَمَا
فَكَيْفَ تَرَى فِي الدَّهْرِ آثَارَ رَأْيِهِ
وَتَثْقِيفَهُ لِلْمُلْكِ حَتَّى تَقَوَّمَا
إِذَا مَا أَتَى شَيْئًا تَأَخَّرَ دَهْرُهُ
عَنِ الْخَطْبِ أَوْ أَعْطَى الْقِيَادَ وَسَلَّمَا
مُطِلًّا عَلَى الْأَعْدَاءِ لَا مُتَشَجِّعًا
وَمُنْتَصِفًَا مِنْهُنَّ لَا مُتَظَلِّمَا
وَأُفْرِدَ رُكْنِي لِلْحَوَادِثِ بَعْدَهُ
فَأَصْبَحَ مَقْرُوعَ الصِّفَاتِ مُهَدَّمَا
وَأُفْرِدَ رُكْنِي لِلْحَوَادِثِ بَعْدَهُ
فَأَصْبَحَ مَقْرُوعَ الصِّفَاتِ تَهَدَّمَا
أَبِيتُ إِذَا نَامَ الْخَلِيُّونَ سَاهِرًا
فَأَرْعَى نُجُومًا لَا يُغَوِّرْنَ حُوَّمَا
وَبُدِّلْتُ دَارًا غَيْرَ دَارِي وَ أَصْبَحَتْ
عُدَاتِيَ يُخْفُونَ الْحَدِيثَ الْمُرَجَّمَا
يَقُولُونَ قَدْ أَوْدَى فَقُلْتُ: رُوَيْدَكُمْ
بِظَنِّكُمُ لَمْ تَبْلُغِ الْعَصَبَ الدِّمَا
وَكَيْفَ أَخَافْ الدَّهْرَ فِي ظُلْمِ قَاسِمٍ
هُنَاكَ تَرَى لَحْمِي عَلَيْهِ مُحَرَّمَا
شَبِيهُ عُبَيْدِ اللَّهِ خُلْقًا وَشِيمَةً
إِذَا اجْتَمَعَا لَمْ يُدْرَ مَنْ هُوَ مِنْهُمَا
وَأَحْيَتْ أَبَا أَيُّوبَ أَفْعَالُ ذَا وَذَا
وَمَنْ كَأَبِي أَيُّوبَ إِنْ لَمْ يُقَلْ هُمَا
ثَلَاثُ أَثَافٍ لِلْخِلَافَةِ كُلُّهُمْ
وَزِيرٌ إِذَا مَا أَبْرَمَ الْأَمْرَ صَمَّمَا
يُقَلِّبُ صَفْحَاتِ الْأُمُورِ إِذَا الْتَوَتْ
فَلَيْسَ بِآتٍ غَيْرَ مَا كَانَ أَحْزَمَا