صغير ٌ كالبرتقالة ِ قلبي
لكنه
يَسَعُ العالمَ كلَه ُ.
أنتِ لستِ شمسا ً
وأنا لستُ زهرةَ دَوّار ِ الشمس ِ
لماذا إذنْ لا يتجهُ قلبي
إلآ نحوك ؟
لقد رميتُ قوسي وسِهامي
رافعا وجهي راية استسلام
فكوني المشنقةََ التي ترفعُني الى السماء
أو
القيدَ الذي يشدُّني الى الأرض
قلبي
له حجرتان ِ
لكنه لايتّسعُ إلآ لحبيبة واحدة
بين احتضاري في غيابك
وانبعاثي في حضورك :
أتدلى مشنوقاً بحبل أسئلتي
مُحَدقا ًبغد ٍ مضى
وبالأمس الذي لم يأت ِ بعد ُ
أكلّ هذه السنين العجاف ...
الهجير ...الحرائق ...
معسكراتُ اللجوء... المنافي
وقلبي لمّا يزل ْ أعمقَ خضرة ً
من كل ّ بساتين الدنيا ؟
جنون ُ قلبي
الدليل ُ
على سلامة ِ عقلي
قبل َ كُلَ لقاء
قلبي يتبرّج ُ لك ِ
يُكحّلُ بالدفءِ أجفان َ نَبْضهِ
ويُخضّبُ دمَهُ بحِنّاءِ الحنين...
ماؤكِ لا ترابي
أعْشَبَ حقولَ أبجديّتي...
كيف تَلِدُ الدُنيا قارات ٍ جديدة ً
ما لم يحتضنُ عشّك ِ عصفوري ؟
أيتُها البعيدة ُ كقلبي عن يدي
القريبة ُ كالشمس ِ من عينيّ
لِنُقِمْ مملكة القناعةِ
فأبايعك مليكةً
في أقاليم ِ جنوني
الدينُ محبّة ...
المحبّة ُ دين ٌ...هما شفتان ِ لفم ٍ واحد ...
أثمّة ُ نهر ٌ بضفة ٍ واحدة ؟
بعيدا ً بعيدا ً رميتُك ِ...
لا في لُجّة ِ بحر ٍ أو متاهة ِ غابة
إنّما
في أعماق قلبي ...
هَبْك ِ ستَهْربين َ منه...
ولكنْ
من أين لك القدرة ُ
على اجتياز ِ قُضبان ِ ضلوعي ؟
كلّ ضغائن ِ العالم ِ
أضعفُ من أن تهزمَ
قلبين ِ مُتَحابّين
الحبّ والوطن ُ توأمان ِ سياميّان...
متشابهان...
باستثناء أنّ للوطن ِ حدودا ً
ولا حدودَ للحب
الوطن ُ جسد
الحبّ روح...
باتحادهما يتشكل قوسُ قُزَح ِ المواطنة..
ما لي والفانوس السحري ؟
لا حاجة بي للمارد
ما دمت بقلبي ...
قبلَ أنْ تسكنيه
لم أكنْ أعرف ُ
أنّ لقلبي
قلبا ً
حين عَذبَني وطني
قتلتُه ُودفنْته ُ في قلبي...
أين سأدفن ٌ قلبي
حين تجف ّ سواقي النبض ؟
لن أحترمَ سيولي
إنْ لم تتلاشَ في واديك...
أنا وأنتِ عقربا ساعة ِ العشق
في اللا زمن
هل أنت دُمية ٌ وأنا طفل ؟
ما غفوت ُ
إلآ وأنا مُطبِق ٌ أجفاني عليك
ذات دُعاءٍ صرختْ روحي :
اللهمّ أعْطِني قلبا لا يعرف الحب ّ
واغفر لي لو جنحت ...
فالقلب ُ الذي لايعرف ُ الحب ّ
لن يعرفَ العبادة