معاذ إلهي أن يكون مَقالنا
على الملك والدنيا وظلمِ الأرامل
وإنْ تَرَني للظالمين مكثِّرا
سوادَهمُ أسعَى بسيفٍ وذابلِ
سماعاً عبادَ اللهِ أهلض عماننا
فلستمْ على شيء بأخرى وعاجلِ
إذا لم تقيموا بالكتاب وحُكْمهِ
فتعساً لكم من سُوقَةٍ وقبائلٍ
فلستُمْ تمسكُمْ بدين نبيِّكم
ولا شِيَمِ العَرْبَا كرام الشمائِلِ
فلا العَربُ العَرْبَا على الذُّلِّ والأسَى
تقرُّ ولا تخشَى مصالةَ صائِلِ
جبَنْتُمْ أَتَرْجُونَ الخلودَ وظنكُمْ
تخافُ الرَّدى ذا سطوةٍ ومناصلِ
نبذتُمْ كتابَ اللهِ حِينَ عرفتُمُو
فحلَّ انتقامٌ من عزيزٍ وعادلِ
فيا عجبَا من عارفٍ أيِّ عارفٍ
بحاهلَ حتى صارَ أجهلَ جاهلِ
ويا عجبَا من ظالمٍ رامَ نصرةً
فهيهاتَ هذا من ظلومٍ مُخَاتِلِ
فمن كان مِنَّا راضعاً دُرَّ حُرَّةٍ
يشمِّرُ عن ساقٍ لإخمادِ باطلِ
ونصرةِ دين اللهِ يَبذُل نفسه
كذا ما لُه يَلْقَى غداً خيرَ نائِلِ
فيا ربِّ فابعثْ ثلة أيَّ ثُلَّةٍ
رجالاً يقومون بالقَنا والقنابل
لإظهار دين الله إنَّ قلوبَهُمْ
على كل جَبَّارٍ كصَلْدِ الجنادِلِ
فأسألكَ التوفيقَ يا خيرَ مُسْعِفٍ
ويا خيرَ مسئولٍ مجيبٍ لسائلِ
فإنكَ أنت اللهُ أكرمُ من دُعِي
وإنك أهلٌ للندَى والفضائلِ
سألتكَ إحدى الحالتيْنِ فَجُدْ على
عبيدكَ يرجعْ بالعطا كلٌّ آمل