تخطَّ إلى المحتوى

ألا ومض البوارق والمريض

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ألا ومضُ البوارق والمريضُ

يُهيِّح داءه البرق الوميضُ

تُضيء بومضها صهواتُ مُزْنٍ

تحدَّر من أسافلها الغريض

يفيض الماء إن لمعتْ وجفنِي

بدمعٍ عندما لمعت يفيض

إذا كفكفتُ ساكبه استمرّت

بحورٌ من جفوني لا تغيض

أرقْتُ لشيْمها سَحَرًا كأني

أخا سهرٍ يُؤرقةُ البعوض

أحاول بالقريض شفاءَ همِّي

وهل يشفي من الهمِّ القريض

بلى إنَّ القريض شفاءُ همٍّ

إذا لم يهدِ قائله العَروض

ولم يقصد بوجهته سوى مَن

له نحو العلى أبدًا نهوض

نبيٌّ روضُ مدْحَتِهِ إذا ما

توخَّمَ روض تاركها أريض

وماءُ سحاب نائله دوامًا

إذا ما جئتَ تسأله فضيض

به يرتاعُ كلُّ أخي حُروبٍ

كما يرتاع بالأسد الربيض

تُشيِّعُ جندَه عند التلاقي

صوارم من سيوف الهند بِيض

وكاشحه الغويْ من كل خبثٍ

يلجلج مضغةً فيها أنيض

له باعٌ لدى طلب المعالي

طويلٌ لا يعارضه عريض

وقل لمحاولٍ علياه أنَّى

يُسامي قُنَّةَ الجبل الحضيض

وأنّى يا أبا ليلى يُسامِي

سليمَ العظم في الطلق المهيض