تخطَّ إلى المحتوى

أبيت الخنوع لمن غرهم

المتقارب

١٧ بيت

الزهد

أَبَيْتُ الخُنوعَ لِمَنْ غَرَّهُمْ

سَرَابُ الخُرَافَةِ في كُلِّ فَمْ

وَأَسْرَجْتُ خَيْلِي لِنُورِ الهُدَى

وَقَلْبِي بِغَيْرِ الهُدَى مَا حَكَمْ

تَعَالَتْ صَنْعَاءُ عَنْ زَيْفِهِمْ

وَعَنْ عَهْدِ جَهْلٍ مَضَى وَانْصَرَمْ

سَتَبْقَى عِظَاماً رَوَاسِي الشُّمُوخِ

وَيَعلُو لِوَاهَا بِرَأْسِ "نُقُمْ"

بِلَادِي وَمَا لِي سِوَاهَا هَوًى

بِهَا يَبْرَأُ القَلْبُ مِنْ كُلِّ هَمّْ

وَمَا كَانَ لِي أَنْ أَدِينَ لِمَنْ

أَرَادُوا لَنَا العَيْشَ تَحْتَ القَدَمْ

رَفَضْتُ الدَّخِيلَ وَأَوْهَامَهُ

وَمَنْ بَاعَ مَوْطِنَهُ للعدم

إِلَى قِبْلَةِ الرُّوحِ يَمَّمْتُهَا

صَنْعَاءْ العُرُوبَةِ مَجْدَ الأُمَمْ

أُصَلِّي لِرَبِّيَ فَوْقَ الثَّرَى

وَعِزَّةُ نَفْسِي تَفُوقُ القِمَمْ

فَلَسْنَا نُقَادُ بِأَغْلَالِهِمْ

وَلَا نَرْتَضِي أَنْ يَسُودَ الغَّنَمْ

يَمَانُونَ مِيلَادُنَا مِنْ هُنَا

وَتَارِيخُنَا خُطَّ مُنْذُ القِدَمْ

فَمَا لِلْغَدِيرِ حَدِيثٌ يُقَالُ

سِوَى وَهْمِ مَنْ حَاكَهُ وَانْقَسَمْ

أَتَوْا بِالخُرَافَةِ دِينًا لَهُمْ

لِيَسْتَعْبِدُوا خير هَذِي الأُمَمْ

فَلَا الحَقُّ حِكْرٌ لِأَعْرَاقِهِمْ

وَلَا دِينُ رَبِّي لَهُمْ قَدْ خَدَمْ

مَزَاعِمُ سِيقتْ بِثَوْبِ الرِّيَاءِ

لِتَبْنِي عُرُوشاً عَلَى كُلِّ دَمْ

فَمَا كَانَ أَحْمَدُ يَسْعَى لَهَا

لِيَجْعَلَ طُهْرَ الرِّسَالَةِ غُنْمْ

نَفَضْنَا غُبَارَ الدَّجَاجِيلِ عَنَّا

وَأَشْرَقَ صُبْحُ الهُدَى وَابْتَسَمْ