تخطَّ إلى المحتوى

قضي الأمر وانقضى كل صالح

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قضي الأمرُ وانقضى كلّ صالحْ

ما أشدّ البقاءَ من بعدِ «صالحْ»!

حادثٌ أزعج النّفوسَ فباتتْ

بين همٍّ وحسرةٍ بتطاوُح

فُجِعتْ في صميمها حين همَّتْ

للمعالي وساورَتْها مطامح

جزِعْت من كِيانها يتداعى

يتهاداه فادحٌ إثرَ فادح

لم تكد تستفيق من عَبرةِ الصّا

دقِ حتى أهاجها اليوم «صالح»

لم تكد تمسح المدامع حتّى

فاجأتها مآتمٌ ونوائح

أُمَّةٌ بَرَّةٌ تحبُّ بنيها

وبنوها همُ الكرامُ الجحاجح

هيَّأوها إلى الحياة ولاحوا

في دجاها كواكبّا ومصابح

لهْفَ نفسي على الرئيس المرجّى

الكريمِ النزيهِ عفِّ الجوارح

الجريءِ اللّسان ينفُذ منه

رأيهُ في صراحةٍ وهْو راجح

السليمِ الجوادِ ينضح طِيبًا

نَشْرُه من مكامن الطّهرِ فائح

كان بالأمس مَوئِلاً ورجاءً

وغدا اليومَ وهْو رهنُ الصّفائح

يا مليكَ القلوبِ عطفًا وفضلاً

طالما صِيغ في نَداك المدائح

شيَّعَتْك النّفوسُ وهْيَ حيارى

ذاهلاتُ الأبصار سُهْمُ الملامح

رجَّعت حزنَها وقالت سلامٌ

يتلقّاك ذو الجلال المسامح