تخطَّ إلى المحتوى

أنا وانطوائي والظلام وهدأة الليل الحزين

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

أنا وانطِوائي والظلامُ، وهدأةُ الليلِ الحزينْ

وتدافعُ الآهات تسعى في ارتعاشِ الخائفين

وتململُ الشطِّ الكئيب، وقد تمدَّدَ في سكون

وتسامقُ الأشجارِ كالأشباحِ في وادي الظنون

وتفجُّر الأشواقِ والأشجانِ في قلبي السجين

وتزاحمُ الأفكار توقظُ بين أعماقي الحنين

وتمرُّدُ الإحساسِ، والأنفاسُ تهدرُ في جنون

أبكي، وفي قلبي الممزَّقِ ثورةُ الشوق الدفين

أتذكّرُ الماضي الذي ولَّى وأمسي، لن يكون

وتمرُّ أيامي مواكبَ غامضاتٍ لا تبين

تطوي طفولتيَ البريئةَ والصِّبا اللاهي الأمين

أيّامَ ضمَّتْنا الحياةُ لصدرها البَرِّ الحنون

أيّامَ كنا في هوانا غنوةً للشاعرين

نعدو ونمرَحُ في المزارعِ لا نكلُّ ولا نلين

وكأننا نغمٌ سرَى في الأفْقِ مسحورَ الرنين

واليومَ وحدي والسنونَ تمرُّ من خلفِ السنين

وكأننا كنا خيالاً حولَ دنيا العاشقين

وذهبتِ لم تشفعْ لديك مدامعي بين الجفون

وتركتِ قلبي بين إعصار الأسَى القاسي المكين

وكأن قلبَكِ قد تحجَّر ليس يعنيه الأنين

فطفقْتُ أبحثُ في الضّباب عن المُعينِ ولا مُعين