ألقت على قلبي لذيذ جَناها
ودنتْ، وقالت : هاك، خذْ أحلاها
ما بين سوسنها وسحر حنانها
سرٌّ يناور في المدى أقصاها
سرٌّ تردده البلابل، ترتوي
الأقمار منه، يرِقُّ في فحواها
للكحل وِردٌ في سناه ، وللندى
قُدْسُ الصلاةِ، ودفؤها، ورضاها
وبقدِّها الخمريِّ ، بابلُ عتَّقَتْ
جناتِها ، فكرومها تتباهى.
من حمرة الشفتين أغزل قهوتي
وتُذيبُ جمرةَ صبوتي عيناها
وعلى خريطتها تجوس ركائبي
أشهى مواسمها إلى أشهاها
متزملا ميعاديَ الغافي على
جفن التَّرَقُّبِ ، إن تَيَقَّظَ ، تاها !!
فكأنما تقتات بوصلتي إلي /
ها نزوةُ الإغراء في حِنَّاها
َ سهرُ الوسائد يستفزُّ قصائدي
ويطيلني ، وتمَلُّني نجواها !!
وعلى مدينتها تقيم خطيئتي
أسوارها ، وبمعصمي ذكراها !!
وأنا على أبوابها متبتل
متدثر ، في الناسكين هواها