تخطَّ إلى المحتوى

الشعر لي من ذا ينازعني عليه

غير معروف

١٣ بيت

الحماسة

الشّعرُ لي من ذا ينازعُني عليه

مادام يأتيني ولا أسعى إليه !

سلّمتهُ أمري لأملكَ أمرَهُ

وزرعتُهُ مقلي لأسكُنَ مقلتيه

أطعمتهُ حبّي وصدقُ مشاعري

ومنحتُهُ قلبي ليمنحني يديه !

ربّيتُهُ كالطفلِ فوقَ دفاتري

فلتعذروا يا سادتي خوفي عليه !

الشّعرُ لي وأنا رفيقُ حياتهِ

وأنا المقدمُ بين من خلقوا لديه !

ما قطّ قابلني بوجهٍ عابسٍ

كلّا ولم يعقدْ بوجهي حاجبيه !

ما زلتُ ألثمُ بالقصيدةِ ثغرَهُ

يا من تحاول دون جدوى ركبتيه !

وحفرتُهُ نقشاً على صدرِ الرّؤى

واليوم زيّنَ بي كنقشٍ ساعديه !

وحملتُهُ دهراً على كتفي وما

أن شبّ حتّى صرتُ أعلو منكبيه !

الشّعر لي وأنا صدى أنفاسِهِ

وأنا رسولُ الهامسينَ بمسمعيه !

فانْظرْ إلى كفِّ القصيدةِ لم تزلْ

خضراء مذ ضمّتْ بشوقٍ

راحَتيه !

وتخضّبتْ بالمفرداتِ وعانقتْ

عطرَ الورودِ النّائماتِ بوجنتيه !

الشّعر لي من ذا ينازعُني عليه

مادام يأتيني ولا أسعى إليه !