شفتاكِ موسيقا الغرامِ إلى اللّمى
وفمي كصحراءٍ يغازلُها الظَّما
عُمري اختناقُ الوقتِ فوقَ أضالعٍ
باتَتْ تنوحُ لكي تجيءَ لها السَّما
صَدري مسافاتُ الرّحيلِ لغايةٍ
والنّبضُ مِنّي صارَ يَسعى بالعمَى
حتّى إذا ما جاءَ وجهُكِ مُلهِماً
سيرَ الوريدِ تضاحكَتْ لغةُ الدِّما
هلْ يعلمُ الثَّغرُ الشّهيُّ بأنّني
مُذْ كنتُ سُنبُلةً بهِ قلبي ارتمَى
هيّا احصديني إنَّ قمحيَ ناضجٌ
فعلى يدَيكِ يكونُ عُمريَ مَعلَما
ضُمّي إليكِ منَ الحنينِ رحابَهُ
إنّي حرقتُ لكِ الحنينَ مُقدَّما
هاتِي الغرامَ كفى انتظاراً إنّني
جسّدتُ من أضلاعِ بوحيَ سُلَّما
لي خافقٌ مازالَ يسعى للهوى
وكأنّهُ طفلٌ غدا مستسلِما
وكأنّني والشوقُ يلهمُ أضلُعي
كالعشبِ في رئةِ الحياةِ تنسَّما
أسفارُ أيامي على كفِّ الهوى
كالقلبِ في وسَطِ الحروبِ تَقَسَّما