إن كان عبد الله أصبح ساليا
مَن كان أُستاذاً له ومُواليا
سأعيد تذكيري له بقصيدةٍ
قد تستطيع بأن تُعيده حانيا
ما كان مثل صفاء خافقهِ صفا
مهما يمر الدهر يبقى صافيا
من فضل ربي اْختارني مع زوجتي
تدريسه حتى أعيش الهانيا
أنتم وأبناء اليماني كنتمو
ينبوع خيراتٍ جرى وسقانيا
إن نحن درّسناك بعض قراءة..
درّسْتنا خُلقاً كريماً عاليا
انت الذي درّستني علم الهدى
وأُفيد غيري مثلما هو ذاتيا
وأمانة من زوجتي في عهدتي
تُهدي إليك تحية وتهانيا
من بعد فضل الله فضلُ أبيكمو
يا شِبْلَ صالح طار حظي عاليا
من واجبي الدينيّ أن أدعو له
حتى أكون لِجمِّ فضله وافيا
من واجبي الدينيّ أن أدعو لكم
إذ أنت ما قصرتَ في إكراميا..
والشعر يحمل ظل شُكراني لكم
وتذكّر الماضي يزاحم آتيا
هل ذاكرٌ أيام نعمتنا معاً
بممالكٍ أفضالها ترعانيا..؟
ورجعت نحو الشام أحمل فضلها
وأعيش منه ما تدوم حياتيا
لكنْ تنغّصتِ الشآم بنقمةٍ
من شرِّ إرهابٍ ببطشه قاسيا
أنا في التشردِ ذائبٌ ومُكابدٌ
أرثي لشعبٍ قد تفتّت جاليا
طال التصبر بي سنيناً واهْتراْ
نعلي وسرتُ على الأماني حافيا
حتى اشتكتْ زوجي من المنأى بنا
عن موطنٍ قهرتْه عصبةُ مافِيا
عن موطن أعداؤه أبناؤه
آذَوه ما لم يستطعه أعاديا
سبقوا الصهاينَ في انتهاكِ حقوقنا
نشروا الزلازل والطوى ومآسيا...