إن كان لا يُعطيك شعري بعضُهم
سيَرَون يوماً من إلهي حارقا
لا تحسبوني طالباً لمعونةٍ
واللهِ لا أرجو سواه الرّازقا
إني اكتفيتُ بفضل ربي، بعدَه
نجلي فراس دائماً لي هارقا..
واللهِ منذ نعومتي ببلادكم
وجميعكم يحيا بقلبي لاصقا
والله ما خنتُ المحبَّة مطْلقاً
لبلادكم أو كنت قطُّ منافقا
بل كنت سيفاً حامياً لحصونكم
أفْني الدعايةَ ضدَّكم متراشقا
شجَّعتُ كلَّ تقارب ما بينكم
ونظامِ إيران لكي تتصادقا
ويُحَطِّموا صُهيونَ سابِيَةَ الثرى
ويُوحِّدوا الإسلامَ يُنهوا الفارقا
فرِحاً بكل تفاهم ما بينهم
أيامَ نجَّادِ.. وشِمْتُ بيارقا
متيمناً برسولنا الهادي الذي
لم يؤذِ مخلوقاً عليه حانقا
لمّا يهوديٌّ رمى زِبْلاً على
بيت المحمد جارِهِ وضوائقا
ما لامهُ مهما رمى، لكنْ وقد
مرَّتْ أسابيعٌ ولم يرَ راشقا
استفقدَ الهادي محمدُ جارَهُ
فإذا به يصْلَى سَقاماً ماحقا
واساه سيِّدنا محمدُ راحماً..
فجَثا وأسلمَ ثم طابَ خلائقا
إنْ نحن ندفع باللتي.. فلربَّما
يمسي ضميرهمو وليّا رائقا
إني لأخشَى أن تُحِسُّوا رحمتي
ومبادئي عكساً لما أك تائقا
مولاي يا إنسان يا أغلى امرىء
أ وَ لستَ تملك لي وداداً فائقا؟
إنْ تبْقَ دون مشاعر لي عازلاً
سأحِسُّ أنَّ بمَسْمَعيَّ مطارقا
وطوال عمري ما نظرتُ لغيركم
بل قد حَقِرتُ أعارباً ودماسقا
حبي إليك محبتي صْحبَ الطُّفو
لةِ والصفاء ولستُ إلا صادقا
لكنَّ جَفْوَتَكم وعزْلَ فرائدي
عنكم تحيلُ الجوَّ فحْماً خانقا
كم زفرةٍ أخويَّةٍ تمضي سُدَىً
في عالَم أضحَى يُجِلُّ الفَاسِقا
قد لا يُصَدِّق سيدي ما يحتوي
قلبي بعصرٍ ليس بي أنا لائقا
وجزاءُ حبي هل يكون بعزلتي؟
أ أظل في دنيا خيالي غارقا؟؟
خالطْتُ شعب الخير منذ يفاعتي
وأحبهمْ حبّاً عظيماً شاهقا
تالله ما عمري انضويت لغيرهم
سرّاً وجهْراً والتقيت مشانقا
ونشرتُ آلاف القصائد فيهمو
ما شاعرٌ مثلي أضاء بيارقا
أرجو إله الناس حشْري قربهم
وعسى يكون إلى رجايَ مُوافِقا