تخطَّ إلى المحتوى

فلسطين تبني فوق هام العلا قصرا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

فلسطينُ تبني فوق هام العلا قصرا

يناطح مِرّيخَ الكواكب والنسرا

تُحدِّث عنها ألْسُنُ الدهر كيف لا

وقد حازت الذِّكْرَ المخلَّد والفخرا؟

وأضحت بميدان الكفاح تجود بالنْ

نفوسِ وما اسطاعتْ على ضيمها صبرا

تقارع أهوال الخطوب ولم تزل

تُحَمِّل كفَّ النصر رايتها الخَضْرا

تخطّ يداها أسطرًا من دمائها

تقول دعُوا التحذيرَ والتزموا الإغرا

وما لسوى الإقدام تُزجي مطيَّها

ولم تخش زيدًا في خُطاها ولا عَمْرا

تخوض غمارَ الموت تحمي ذِمارها

وما حملتْ فيما تحاوله إصْرا

بها من بني العُرْب الكرام ضراغمٌ

عليهم سماتٌ من ملامحهم تُقْرا

إذا ركبوا الخيل العتاق يَجُول في

صفوفهمُ عزريلُ يرتقب الحشرا

ترى فرق الأعداء شتى إذا عَدَتْ

فوارسُهم واستخدموا البِيض والسُّمرا

يفادون بالأرواح حقّاً فهل لمن

به شَمَمٌ أن يخزن البيض والصُّفرا؟

أجل وبِطيَّات الفؤاد حزازةٌ

تؤجّج مذ حَلَّت بجانحتي حمرا

أُحسّ على سطح اللسان دبيبها

له أثرٌ والعين من أجله شكرا

إليكم بني الإسلام ترفع شأنَها ال

خطيرَ فلسطينٌ فشدّوا لها أزرا

إلامَ وحَتَّامَ التمادي وهذه الشْ

شَهيدة لم تبرح تناديكمُ جهرا؟

فلبّوا نداءً طالما ملأ الفضا

بصدقٍ وقوموا قومةً واجمعوا الأمرا

فقد حان حينُ الانتصار وهذه

عزاليه تهمي فالقطوا وَبْلها دُرّا

فلسطينُ هلاَّ تقنعين وقد غدا

نصيبك مجدًا لا يُباع ولا يُشرى

فربَّ شهيدٍ فيك تندى كلومه

يريق على الغبراء من دمه عطرا

هنيئًا لأرواحٍ تُسام لأجل أن

تدوسَ وقد داست بأخمصها الشِّعرى

إلى الملأ الأعلى تطير تحفّها

ملائكةُ الرحمن ما اقترفت وِزرا

ألا فاهتفي يا مصرُ جهرًا وحَيْعلي

وقولي هنيئاً واملئي البحر والبرّا

[يجيبك] من نحو العراق فُراته

ومن حرم الرحمن كعبتُه الغرّا

صدًى يملأ الآفاق بِشرًا بما به

فلسطينُ أضحت آيةَ السؤدد الكبرى

ليهنكِ يا أحدوثةَ الدهر ما جرى

به قلمُ التوفيق في صحف البشرى