حفظتك في قلبي صغيرا مدللا
وقصّيت احلاما لطيفك ممهلا
لغيرك لم احكي غراما ينوبني
وإنْ اشتكي وصلا به القلب ماسلا
فكم زارني ليلا وفي العين غربة
متى ياجميل الوجه القاك مقبلا
واني لاخشى ان ابوح بسرّه
فاودعته جبّاً من الصدر مقفلا
وماكنت ادري انّ دلوك فاضحي
يفيض بنا عشقا فانبت سنبلا
وارسلْت من وجد الصبابة واردا
فادلى بنا وشيا فحصْحص عيطلا
تلفتّ في قلبي الرهيف فلم اجد
به من عظيم الوجد للصبر موئلا
فحبك في سرّي الى الموت تابعي
وحتى وبعد الموت ياتي مململا
رميما يحاكيني فابعث عاشقا
كأن رفيف الروح مامسه البلى
ايا شجن العشاق مازلت ناسجا
لارواحنا ثوبا عفيفا مهلهلا
يعيبوننا انا عراة مجنّةٍ
وماجربّوا قلبا من الشوق ماخلا
ولو جرّبوا ماكان عيبا يرونه
لما نكروا راسا به الشيب قد علا
وهل لبسوا جلدا اذا الوجد شفّه
تقشْعر في صمت واخبت موجلا
وإن مسه ذكرٌ من الليل طارق
تنهد من آهٍ واطرق اهبلا
حفظتك في قلبي عراقا مبجّلا
فما ودّع التذكار ذهني وماقلى
ضممتك في صدري الى الان شهقة
بها زادني بعد المسافات مقتلا
فنورك في عيني عراق يقظّني
لغيرك ظهرا لن اشدّ وارحلا
ذروها على بغداد تفزع لوعتي
فيا حبّها قيد على البعد مابلا
وياصبرها مرٌّ على الروح وقعه
يعاتبني غضّاً من الهمّ مثقلا
فزيديني سقيا فالرصافة موردي
وكرخيّة تزجي الفراتين منهلا