اَلْأَرْضُ حَوْلَ نَفْسِها..
بِسُرْعَةٍ تَدُورْ،
وحَوْلَ الشَّمْسِ نَفْسِها..
بِسُرْعَةٍ شَديدَةٍ تَدُورْ،
هُما معاً..
وكُلُّها الْكَواكِبُ الَّتي..
في هَذِهِ الْمَجْموعَةِ الشَّمْسِيَّة،
تَدورُ حَوْلَ مَرْكَزِ الْمَجَرَّةِ الْعَتِيَّة،
بِسُرْعَةٍ مَجْنونَةٍ تَدُورْ،
وحَيْثُما أَعيشُ مُرْغَماً..
لا شَيْءَ مُطْلَقاً رَأَيْتُهُ يَدُورْ.
لا شَيْءَ هاهُنا يَدورُ..
مِنْ سِنينَ..
مِنْ قُرونَ..
مِنْ عُصُورْ،
فَسُدَّةُ الْبِلادِ لا تَدورُ..
مُذْ غَدَتْ..
مِنْ إِرْثِ مَنْ مَضى..
أَبوهُ لِلْقُبُورْ،
وعَجْلَةُ النُّمُوِّ لا تَدورُ..
كَوْنَها..
يَقودُها الْعَمى..
يَسوقُها الْقُصُورْ،
ودَفَّةُ الْقانُونِ لا تَدورُ..
إِنَّما..
تُحَصِّنُ الْأَمْوالَ..
والْأَنْسابَ..
والْأَنْصابَ..
والْقُصُورْ،
وكاسَةُ الْعُلومِ لا تَدورُ..
إِذْ سُقاتُها..
أُسْتُبْدِلوا..
بِالرَّقْصِ..
والْغِناءِ..
والْخُمُورْ،
والْفِكْرُ في الْعُقولِ لا يَدورُ..
مَعْ ما حَوْلَهُ..
مِنْ أَلْفِ أَلْفِ..
سِلْكٍ شائِكٍ..
وأَلْفِ أَلْفِ سُورْ.
اَلْأَرْضُ لا تَدورُ ها هُنا..
بَلْ أَنْتَ مَنْ..
في دَوْرَةٍ مَحْمومَةٍ تَدُورْ،
تَدورُ حَوْلَ:
خُبْزَةٍ..
وثيقَةٍ..
وسادَةٍ..
هَوِيَّةٍ..
كَرامَةٍ..
حُرِّيَّةٍ..
عَدالَةٍ..
حَقيقَةٍ..
شَخْصِيَّةٍ..
جُذُورْ،
تَدورُ كَيْ تَدورَ لا..
لِلسَّعْيِ..
أَوْ لِلْوَعْيِ..
أَوْ لِلنَّعْيِ..
أَوْ لِلْبَحْثِ وَ الْعُثُورْ،
تَدورُ كَيْ تَظَلَّ..
خافِياً..
وغائِباً..
لِصالِحِ الظُّهورِ وَ الْحُضُورْ،
تَدورُ كَيْ لا يَعْتَلي..
ظَهْرَ الْعُقولِ..
ما يَموجُ مِنْ مَشاعِرٍ..
في ظُلْمَةِ الصُّدُورْ،
تَدورُ كَيْ لا يَنْتَهي..
بِكَ الْوُقوفُ أَنْ تَثُورْ.