تخطَّ إلى المحتوى

عاتبت ليلاي بين الورد والآس

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عاتبتُ ليلايَ بين الوردِ والآسِ

والياسمينُ حياءً مُطرِقُ الراس

بينا غدا البدرُ مختالاً يُسارقنا

نَظْراتِه بمسرّاتٍ وإيناس

أراقه ما رأى من منظرٍ بهجٍ

أم راقه حمرةٌ في خدّها الماس؟

سَلْه فليس سِواه شاهدٌ حَكَمٌ

يُنبيكَ عن عِفّةٍ تسمو بإحساس

فلم يكن بيننا إلاّ الحديثُ بِه

نلتذّ في غفلةٍ عن أعين الناس

قالت وفي صوتها عطفٌ ومَرْحمةٌ

تريد باللطف إبهاجي وإيناسي

أما ترى الروضَ مزهوّاً بنضرته

والنَّوْرُ بين ثناياه كحُرّاس

والأقحوانُ يُرينا ثغرَ مُبتسِمٍ

وللبنفسج إيماءٌ إلى الآس

وللرياحين عَرْفٌ عاطر عَبِقٌ

كأنّما عبقتْ من طيب أنفاس

والنرجسُ الغضّ لا ينفكّ يرمقنا

كالمستهامِ بطَرْفٍ جِدّ نَعّاس

والجُلّنارُ كخَدّي في تَلهُّبه

قد رَصَّعتْه يدُ الأنداءِ بالماس

وللنجوم وميضٌ في مراقصها

كأنما هي في حفلات أعراس

فقلتُ ما لي وللأزهار أرقبها

وأنتِ زهرةُ آمالي ونِبراسي

ولم نزل نتساقى في ملاطفةٍ

خمراً من القول لا خمراً من الكاس

حتى تَبدّى عَلامُ الفجرِ مُتَّشِحاً

يسعى إلى قُبّة الدنيا بمقياس

فأجفلتْ ثم قالت وهيَ جازعةٌ

ما أطيبَ الليلَ لولا طبعُه القاسي

وودّعتْ وانثنتْ عَجلى لمعقلها

تجرّ ذيلَ عفافٍ عزَّ في الناس