تخطَّ إلى المحتوى

قذفت صميم فؤاده بشواظ

الكامل

١٦ بيت

الحكمة

قَذَفَتْ صَميمَ فُؤادِهِ بِشُواظِ

شُعَلٌ أَرَتْهُ نَصائحَ الوُعَّاظِ

بِيضٌ دقائقُ أَغْلظتْ في الزَّجرِ عن

بِيضِ الكَواعِب غايةَ الإِغْلاظِ

وأَرتْنيَ المِرآةُ مِنْها عَبْرَةً

لاحَظْتُها فغَضَضْتُ منْ أَلحاظِي

وأَطَلْتُ في لَيْلِ الشَّبِيبةِ رَقْدتي

فأجَدَّ صُبْحُ الشَّيْبِ في إِيقاظِي

فاقْرَأْ على العَيشِ السّلامَ مُودَّعاً

باليأْسِ مِنْ مَشْتىً لَهُ ومَقاظِ

كيفَ الفِرارُ مِنَ الرَّدى ونِصالُه

بالشَّيبِ غارِقَةٌ إِلى الأَرعاظِ

يا سائراً لِلْمَوتِ مالَكَ والسُّرَى

فانْهَجْ بِحَلِّ عُراً وفَكِّ شِظاظِ

لا تَطْلُبِ الدُّنيا بطُولِ تَركُّضٍ

فالرِّزْقُ أَقسامٌ بِها وأَحاظِ

فلو أنَّها حَصَلَتْ لشانَ حُصولَها

ما فيهِ مِنْ مَضَضٍ وفَرْطِ مِظاظِ

مَنْ خَفَّ في كَسْبِ الحُطامِ فَعَدَّ عن

كَسْبٍ لحامِل ثِقْلِهِ بَهَّاظِ

واحْلُلْ إِسارَ الذُّلَِّ عَنْكَ مُرابِطاً

للعِزِّ مُنْفَرِداً عن الأَوشاظِ

فلكلّ جَمْعٍ بالحوادثِ والرَّدَى

تَفْريقُ سُوقِ مِنَىً وسُوقِ عُكاظِ

ودِّعْ سَفاهَكَ بالنُّهى ودَعِ المَهَا

تُزْهَى بحُسْنِ لَمَىً وسِحْرٍ لِحاظِ

حُسْنَ الخلائِق والمَعاني فاعْتَبِرْ

وتَعَدَّ حُسْنَ الخَلْقِ والأَلْفاظِ

وصْبِرْ على مَرِّ النَّصيحةِ واغْتَبِطْ

بِوِدادِ مَنْ لا قالَ بالإِحْفاظِ

إِنْ تَنْسَ ما أَجْرَمْتَ فهو مُسَطَّرٌ

بأَكُفِّ أَملاكٍ لَهُ حُفَّاظِ