مُقَلُ الْجَآذِرِ نَبْلُهَا الْأَلْحَاظُ
مَا إِنْ لَهَا قُذَذٌ وَلَا أَرْعَاظُ
أَوْ لَمْ يَجُرْنَ وَقَدْ مَلَكْنَ قُلُوبَنَا
فَأَلَنَّهَا وَقُلُوبُهُنَّ غِلَاظُ
يَا مَا لَهُنَّ لَذَعْنَ بِالْحُرَقِ الَّتِي
سَفْعُ الْحَشَا مِنْ لَذْعِهِنَّ شُوَاظُ
لِمَ سَيْرُهُنَّ إِذَا اسْتَقَدْنَ تَعَسُّفٌ
وَنُفُوسُهُنّ إِذَا أَسَرْنَ فِظَاظُ
اَلنَّبْلُ يُشْوِي وَقْعُهُنَّ وَإِنَّمَا
يُصْمِي فَيَقْصِدُ وَقْعَهَا الْأَلْحَاظُ
مَا صَدَّهُ وَعْظُ النَّصِيحِ عَنِ الصِّبَا
لَكِنْ نَهَاهُ مَشِيبُهُ الْوَعَّاظُ
لِأَبِي عَلِيٍّ فِي الْمَعَالِي هِمَّةٌ
تَسْمُو بِهِ وَخَوَاطِرٌ أَيْقَاظُ
وَشَمَائِلٌ مَاءُ الْحَيَاءِ مِزَاجُهَا
وَخَلَائِقٌ مَأْلُوفَةٌ وَحِفَاظُ
وَمَكَارِمٌ تَرْنُو إِلَى عَلْيَائِهَا
عَيْنُ الْحَسُودِ وَقَلْبُهُ مُغْتَاظُ
فَهُوَ الرَّبِيعُ ذُرًى فَدَاهُ مُعَاشِرٌ
أَنْدَاؤُهُمْ إِنْ حُصِّلَتْ أَوْشَاظُ
أَعْذِرْ حَسُودَكَ أَنْ يَبِيتَ وَقَلْبُهُ
لَهْفَانُ مُسْتَوْلٍ عَلَيْهِ كِظَاظُ