تخطَّ إلى المحتوى

جلست أناجي ضياء القمر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جلستُ أناجي ضياءَ القمرْ

وأنهلُ أحلامَه بالنّظرْ

وألمحه بشِغاف الفؤادِ

وأشهده بعميق الفِكَر

سَرَى في المشاعر سيرَ الخيالِ

رضيَّ الهدوء، جميل الأثر!

يطارحني خلجاتِ الشعورِ

ويشدو وإن لم يكن ذا وتر!

فأسمعه ملءَ هذا الوجودِ

وما بان من أفقه واستَتر!

نديَّ الجبين، نديّ الشعاعِ

حَيِيٌّ تلفُّتُه، ذو خَفَر!

ضَحا الكون يا ليلتي وابْتَدَرْ

ورَّقت عشيّاتُه والسحرْ!

وطاب المسيرُ هنا في العراءِ

ولذَّ السهادُ ولذّ السّمر!

ألا فاقبسي من سنىً ما اشتهيتِ

وصونيه في كنزك المدَّخَر

تملَّيْ مسارحَ هذا الجمالِ

ومنتظراً سحرها من نظر

رياضٌ من النور تسبي العيونَ

فأين الغصونُ وأين الزَّهر؟!

جلستُ وفي جانبي مَن أحبُّ

فيأمرني أن أجيل البصر!

ويطلب مني رقيقَ النشيدِ

يُخلِّد حيناً علينا عَبَر!

أما كان يعلم أن سناه

مَعانٍ لديوانيَ المنتظَر

يَدِلّ عليَّ وما ينثني

ولكنه ما نأى أو هجر!

قديمٌ لعمركَ دَلُّ الحسانِ

ألا ليته طارفٌ مبتكر!