تخطَّ إلى المحتوى

افتح لنا الأبواب يا بستان

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

افتح لنا الأبوابَ يا بستانُ

جاءت لك الأصحابُ والخُلَّانُ

منك البلابلُ قد دعتْهُم والهوا

ءُ الطَّلقُ والأزهار والأغصان

والنخلُ قد أومَت لهم سعَفاتُه

و التمرُ في أعذاقه جذلان

واللوز والجُمَّيز والتُّوت استوى

يستقبِل الزوارَ والرمان

والوردُ حيَّا القادمين تحيةً

و الفُلُّ والنِّسرينُ والريحان

والكلُّ قد شهدتْ له الكتبُ التي

قد أنزلتْ والوحيُ والقرآن

تمَّتْ بما أبدتْ فصاحةُ ناطقٍ

بالضادِ جَمَّلَ قولَه التبيان

ربُّ العبادِ أتمَّها ببلاغةٍ

تسمو تبارك ربنا الرحمن

فاستوسقَتْ عقداً يليق بغادةٍ

ذلَّت له الأطواق والتيجان

كالوردِ كالأزهار تنشرُ عطرها

ما هلَّ يعبقُ بالشذا نَيسان

فاحفظ لعِقدِك ما يليق بشأنه

مِن خالص التعظيم يا إنسان

لم تختلفْ في شأن عِقدِك رفعَةً

مِن دندنات حُلِيِّهِ الآذان

تلك الجواهرُ صوتُها متناسقٌ

و الجَرْسُ في أذن المدَى رنَّان

أمَّا البريقُ فقِصةٌ أخرى لها

ترنو بِسِحر فُصولِها الأجفان

والنَّصُّ مهما كان لوحةُ مُبدِعٍ

فيها يُفَرِّغُ فَنَّهُ الفنان

أما قراءتهُ فَشَهدٌ سائلٌ

قد كان يحملُه لنا الفنجان

أكرم بفنجان الفصاحةِ مَشرباً

يُروَى بعذبِ نَميره العطشان

كم جاد في تلك المحافل ما ارتقى

تلك المِنَصَّةَ خاطباً ريَّان

تبدو على لوحاتِ خُطبتِه التي

تزهو بِعذْبِ فصيحها الألوان

في كلِّ لونٍ لفظةٌ جذَّابةٌ

صاغَت حلاوتَها لنا الأزمان

ألفاظُنا والمفرداتُ وما لَها

مِن كلِّ معنًى سامقٍ أركان

طابت بها ضادُ الأوائلِ وارتقى

منها لجيلٍ قادمٍ بنيان

ما زالَ يُرفعُ بالسواعدِ عالياً

ما دامتِ الأنصارُ والأعوان

والكلُّ يبذلُ جُهدَهُ مُتفانِياً

و الضَّادُ ما عَمِلوا لهم عنوان