أيا نَجْلُ، أفدي الأعيُنَ الحلوةَ النَّجلا
هي القِبلةُ الأولى، هنيئًا لِمَنْ صَلّى
أيا نَجْلُ، في عينَيْكِ آيٌ كريمَةٌ
فسُبحانَهُ المَولَى، ويا سِحْرَ ما يُتلى
عيونُكِ يا نجلاءُ تُذكي قصائدي
وغَمزَتُها أحلى، ودمعَتُهَا أغلى
تُطوّقُني الأعيانُ بالفِعلِ كُلَّما
نظَرْتِ بلا قصدٍ تقصّدتُها فِعلا
على كاهلي يا نَجلُ حُبٌّ ينوءُ بي
رعاني صبِيًّا وانتبَهتُ لَهُ كَهلا
تعالي أعيدينا لأحلى طفولةٍ
فلمّا تزالي طِفلةً وأزَلْ طِفلا
تذكّرتُ يا نجلاءُ بابَ عمارةٍ
وشُقّتنا عُليا وشُقّتكُمْ سُفلى
ويومًا تضارَبْنا على لُعبةٍ لنا
ونحنُ تضارَبْنا على غيرِها أصلا
أتى والدانا ثُمَّ فَكّا خِناقَنَا
وقالا: يعيشان الطُّفولةَ والجهلا
ويومًا تجاذَبْنا؛ فشَعرُكِ في يدي
وكُمُّ قميصي في ذراعِكِ يا "هَبلا"!!
ويومًا تنازَعنَا على شوكولاتةٍ
ويومًا تمازَحْنَا مزاحًا ولا أحلى!!
ولَمَّا خرَجْنا (البَرَّ) في يومِ عُطلَةٍ
ومِنْ تحتِنا (شاصٌ) نهزُّ بها الرَّملا
تذكّرتُ أحلى قُبلَةٍ في طفولتي
وبعدَكِ ما ذُقتُ الغرامَ ولا قَبلا
تذكّرتُ يا نجلاءُ ألفَ حكايةٍ
وسَلّتَك الزّرقاءَ والوَرْدَ والفُلّا
وأيّامَ ذاكَرْنَا سَوِيًّا دُرُوسَنَا
وكانَتْ دروسًا تدخُلُ القلبَ والعقلا
وكانَتْ حياةً حلوةً رغْمَ مُرِّها
طموحاتُنا.. أحلامُنا.. كلّها مُثلى
فيا ليتها يومًا تعودُ فنعتني
بأرواحنا الأنقى وأوقاتنا الجذلى
أيُعقَلُ يا نجلاءُ؟!.. قالَتْ: أما ترى
بِأَنَّا تقَادَمْنَا؟!.. فقُلتُ لَها: كَلاّ
فأهلاً بِقَلْبَيْنا الصّغيرَيْن بينَنا
فقالَتْ: بِقَلبَيْنا؟!!.. إذا هكذا،،، أهلا!!
وقُلتُ لها: يعني، ألا تشعُرينَ بي؟!
فقالَتْ، وهزّت لي حواجِبَها: إلاَّ!!