لأنَّ ما بيننا سدٌّ من النارِ
قررتُ عنّي وعنكِ الأخذَ بالثارِ
تَفرّجي كيفَ لا أُبقي على ألمٍ
ولا أُخلّي لآهَينَا على دارِ
سأجعلُ البُعدَ يبكي حينَ يسمعُ بي
خوفاً… وأنفخ في عينيهِ إعصاري
فساعديني… نُعيدُ الحُبَّ ثانيةً
بلا خطايا بلا إثمٍ وأوزارِ
تلكَ المشاكلُ كانت بيننا … بَعُدت
فلا تخافي… لقد علّيتُ أسواري
ولا تُبالي إذا عادت تُخوّفُنا
لضِحكةٍ منكِ فعلُ الماءِ في النارِ
ماذا تُريدينَ… قلبي؟ أنتِ زهرتُهُ
ماذا تُريدينَ… عُمري؟ أنتِ أعماري
لو تطلبينَ عيوني لستُ أمنعُها
يا غيمةً حملت في الصيفِ أمطاري
اشتقتُ صوتكِ صُبحاً حينَ يوقظُني
وحينَ ليلاً يُغنّي حلوَ أشعاري
وللمناكيرِ ألواناً على شَفتي
قبّلتُها حَسَداً من فوقِ أظفارِ
الحبُّ أن تقفي في وجهِ أدمعنا
لا أن تغيبي وفي عينيكِ مشواري
الحبُّ أن تَصلي لو أنها انقطعت
بينَ البحارِ وبينَ اليَبسِ أخباري
الحبُّ أن تصفحي… أن تقبلي كرماً
إذا غلطتُّ بيومٍ قُبحَ أعذاري
الحبُّ أن ترقصي لو كنتِ مُنهكةً
إذا سمعتِ بليلٍ عزفَ أوتاري
الحبُّ أن ترسُمي درباً تُساعدُنا
على المسيرِ بأسفارٍ وأسفارِ
إنّي أحبُّكِ … لو تدرينَ كم قمرٍ
يحومُ فوقي ويُغريني بأنوارِ
عودي إليَّ … عيوني كلُّها أملٌ
بأن تراكِ حواليها وأنظاري
لا بارك الله في بُعدٍ يُشتّتُنا
ولا بقُربٍ يصبُّ الزيتَ في النارِ