صن النفس والبسها زمامًا من التقوى
فأنت لها لا شك إنْ رمته تقوى
وخالف هواها واعصها فهي فتنةٌ
وأمّارة بالسوء تنسيك ما يُروى
وإياك والدنيا الدنيّة إنّها
لمكّارةٌ ترديك في الشَّرِّ والبلوى
وإياك والأهوا فكم بالهوى هوى
إلى هوَّةٍ لا يُدَّرى عمقها قُصوى
وإياك والمال الحرام فإنّه
على كاهل الإنسان أثقل من رضوى
وتُبْ مخلصًا لله توبة نادمٍ
لعلَّك أنْ ترقى إلى جنّةِ المأوى
وإن شئت أن تُهدى إلى طرق الهدى
فَصِلْ ثمَّ سلْ أهل المعارف والتقوى
همُ العلماءُ العاملون بعلمهم
أناروا سبيل الحق والمنهج الأقوى
فيا ليت شعري هل أراني بمجلسٍ
به علماء الدين والفضل في نزوى
فكم عالمٍ برٍّ تقيٍّ مهذّبٍ
ترعرع فيها ثمَّ صارت له مثوى
وكم من إمامٍ قام بالحقِّ عادلٍ
فبدّد جيش المعتدين عن الأجوى
أولئك أشياخي أئمةُ مذهبي
أحبائِي في دين الإله ولا غَرْوا
فلم يبقَ منهم غيرُ نشر حديثهم
فأسيافهم تصْدا وأخبارهم تُرْوى
إلهي تداركْني بلطفك واحمني
من الزيغ يا رباه يا عالم النَّجوى
وأزكى صلاةٍ مع سلامٍ علي النبيْ
محمَّدٍ الهادي إلى جنّة المأوى
مع الآل والأصحاب ما قال ناطقٌ
صُنِ النفس والبسها زمامًا من التقوى