تخطَّ إلى المحتوى

سائر والقلب مجنوز أسيف

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

سائرٌ ، والقلبُ مجنوزٌ أسيفْ

كيف يحيا المرءُ تحدوه الحُتوفْ؟

والأفاعي من دمائي ترتوي

آهِ ، والغربة تجتاح الضعيف

سُمها في النفس يَسري كالوَبا

وثعابينُ الورى تردي العفيف

تضرب الحق بسيفٍ قاطع

وتدكُ النصر والمجدَ المَنيف

تقمعُ الأفذاذ ، تردي عزمهم

وتُقضِّي العمر في ضرب الصفوف

تكشف المستور ، ليست تستحي

ترقص - الدهر - على قرع الدفوف

تكبت النور ، وتجتث الخُطا

تبلع الدنيا بترجيع أسيف

تقرأ الآياتِ ، لكنْ في الهوى

وتمُج الذكر ، تهذي كالهَتيف

وتبيع الحق ، لا تدري سوى

لمعة الدرهم والعيش الوَريف

تملأ البطن ، وتجترُّ الريا

وتدوس الدين من أجل الرغيف

قاتل الله الأفاعيَ كلها

ومحا الله من الدنيا الحَفيف

فالثعابين التي في جُحرها

تستحي من فعل خوان سخيف

خائنٌ - في السر - يكوي ظهرنا

وهْو - بين الناس - مقدامٌ شريف

يسكب النيران في أرحابنا

وهْو - بين الخلق - مفصاحٌ حَصيف

ينسج الأعذار زيفاً خالصاً

كي يُدسّى قومُه رغم الأنوف

وأنا أختار أنْ لا نلتقي

لفظ القلبُ - من القوم - الخفيف

إنما الإنسان يحيا مرة

ثم شمسُ العمر يطويها الكُسوف

ويموتُ المرءُ أخرى مثلها

مثل كل الخلق ، تطويه الصروف

إنما يهوى فؤادي مَن سَما

أخلصُ الدين لمولانا الرؤوف

واشترى الأصحاب من سوق الورى

وحَماهم بالحنايا ، والكفوف

ثابتُ القلب ، وإن عم الهوى

ورفيع العزم محبوبٌ أليف

طيّبُ الروح ، أمينٌ صامدٌ

لا يخون العهد ، إن خان الألوف

واثقُ اللهجة يحمي إلفه

ورقيقُ الحال ، مقدامٌ لطيف

يبذل النفس ، ليحيا خله

لا يبيع الصحب ، لو كانت سيوف