سَفَرِ
إِلَى الْفَضَاءِ الْأَنْأَى عَنِ الْبَشَرِ
فَاقْتَدَرُوا
رُغْمًا، وَ مَا غَيْرُهُمْ بِمُقْتَدِرِ
أَكْمَلِهَا
وعَوَّدُوا عَقْلَهُمْ عَلَى النَّظَرِ
وَاضِحَةً
وإِنْ تُصَبْ مُقْلَتَاهُ بِالْعَوَرِ
ابْتَكَرُوا
كُلُّ اكْتِشَافٍ يَأْتِي مِنَ الْفِكَرِ
تَجْذِبُنَا
فَصَيَّرُوا الزَّفَّ أَيْسَرَ الْيُسُرِ
يَجْذِبُهُمْ
كَمْ كَوْكَبٍ، كَمْ مِنْ أَنْجُمٍ زُهُرِ؟!
رِحَالَهُمُ
بِبَعْضِهَا مُبْدِئِينَ بِالْقَمَرِ
شَمِلَتْ
وصَوَّرُوهَا مُثِيرَةَ الْعِبَرِ
لَئِنْ
تَشْهَدْ سَنَاهَا الْأَبْصَارُ تَنْبَهِرِ
سَنًا
يُرَى مِنَ الْأَرْضِ غَيْرَ مُسْتَتِرِ
بِنَا
أَلَّا نُؤَذَّى بِالصَّوْتِ وَ الصُّوَرِ
انْتَشَرَتْ
فَقُلْ وَدَاعًا لِلْعَالَمِ الْبَشَرِي
أَسْكَتَهَا
عَنَّا بِكَتْمِ الْفَضَاءِ لِلْجُهُرِ
كَوَاكِبِهَا
عَنْ كُلِّ حَرْفٍ تَقُولُ مُزْدَجِرِ
لَهُ
فِي الْخَلْقِ وَ الْمُلْكِ وَاسِعَ الْأَثَرِ
أَنْشَأَهَا
فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ الْفَضَا النَّضِرِ
أَبْرَأَهَا
نُورًا وَ تُرْبًا جَلَّا عَنِ الشَّرَرِ
مُرْشِدَةً
إِلَى طَرِيقِ الْفَلَاحِ وَ الظَّفَرِ
شَرَعَتْ
أَمْ لَيْسَ تَعْدُو اسْتِطْلَاعَ مُبْتَدِرِ؟!
سَرَائِرِهَا
لِكَشْفِ بَعْضِ الْأَسْرَارِ فِي السُّوَرِ؟!
اكْتُشِفَتْ
كَأَنْ إِلَيْهَا الْقُرْآنُ لَمْ يُشِرِ!!
ذُكِرَتْ
لَمْحًا، فَأَجْلَاهَا الْغَرْبُ كَالدُّرَرِ
بِكُمْ
يَا أُمَّةَ "اقْرَأْ" إِجْلَاؤُهَا وَ حَرِي؟!
نَزْوَتَهُ
زِمَامَهُ، لَمْ يَبْلُغْ سِوَى الصَّغَرِ
وَاحِدَةٌ
والْمُسْلِمُونَ انْقَضُّوا عَلَى الْمِرَرِ
بَيْنَهُمَا
سُخْطٌ وَ حَرْبٌ مِنْ سَالِفِ الْعُصُرِ
شِرْذِمَةٍ
وكُلُّ حِزْبٍ فِي شِرَّةٍ بَطِرِ
مُطَّفِرًا
عَلَى أَخِيهِ الْخَصِيمِ كَالنَّمِرِ
مُعْتَرَكٍ
أَغْبَى سَيُلْقِي الْجَمِيعَ فِي الْحُفَرِ
جِلْدَتِنَا؟!
أَمْ أَنْتَ شِيعِيٌّ؟! قُلْ بِلَا ضَجَرِ
بَعْضَهُمُ
بِغُنَّةِ الْجَهْلِ الْقَاتِلِ الذَّفِرِ
رِيَادَتَهُمْ
بِالْعِلْمِ وَ الْكَدِّ لَيْسَ بِالْهَذَرِ
هِمَّتِهِمْ
ولَا كَأَيْدِيهِمْ سَاعَةَ الْغَرَرِ